مع قرب فض دور انعقاد مجلس النواب.. ما مصير قانون الأحوال الشخصية؟

الأحوال الشخصية


مع اقتراب فض دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، يثار التساؤل حول مصير مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، في ظل عدم بدء مناقشته داخل اللجان البرلمانية حتى الآن.

وكشفت مصادر برلمانية أن مشروع القانون لن يُناقش قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي، على أن تبدأ اللجان المختصة مناقشته مع انطلاق دور الانعقاد الثاني في أكتوبر المقبل، نظرًا لضيق الوقت وانشغال المجلس بمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.

وكان مجلس النواب قد أحال مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، إلا أن المناقشات الرسمية لم تبدأ حتى الآن.

ويأتي تأجيل مناقشة المشروع في ظل حالة الجدل التي أثارها عدد من مواده، وهو ما دفع إلى المطالبة بإجراء حوار مجتمعي يضم مختلف الجهات المعنية، للوصول إلى صياغة تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

وفي السياق ذاته، نفت الحكومة ما تردد بشأن سحب مشروع القانون من البرلمان، حيث أكد وزير شؤون المجالس النيابية أن المشروع لا يزال معروضًا أمام مجلس النواب، وأن الحكومة استوفت دورها الدستوري بإحالته إلى المجلس، مشددًا على احترامها الكامل للمسار التشريعي وترحيبها بكافة المقترحات التي ستُطرح خلال مناقشات البرلمان.

كما نفى الأزهر الشريف مشاركته في إعداد أو صياغة مشروع القانون، مؤكدًا أنه لم يُعرض عليه حتى الآن.

ويتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية عددًا من التعديلات المهمة، أبرزها إعادة ترتيب الحضانة لتكون الأم أولًا ثم الأب، وتحديد سن انتهاء الحضانة عند 15 عامًا، مع منح المحضون حق اختيار الإقامة مع أي من والديه بعد هذا السن، إلى جانب تنظيم ضوابط الرؤية والاستضافة، ووضع عقوبات على الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويحافظ على استقرار الأسرة.