تقترب الولايات المتحدة وإيران من مواجهة عسكرية شاملة، وسط استمرار تبادل الضربات الصاروخية وارتفاع الحصيلة البشرية في صفوف القوات الأمريكية، مع استئناف القتال قبل أسبوع وتصاعد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الصراع.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤول بالبنتاجون، طلب عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن "تستعد لحرب أوسع"، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع تعزز انتشار طائراتها العسكرية بالمنطقة تحسباً لتصعيد إضافي، رغم تحذيره من تراجع مخزونات الذخائر بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، فضلاً عن وجود قيود على تعزيز القوات بسبب الأضرار التي لحقت بالمعدات. وأضاف المسؤول: "لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك حجم الأزمة".
وعلى الصعيد الميداني، وسعت القوات الأمريكية نطاق ضرباتها الجوية لتستهدف محافظات إيرانية عدة، شملت مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استهداف مراكز قيادة، ومواقع دفاع جوي، ومراقبة ساحلية، ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات، لتقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة بمضيق هرمز. في المقابل، واصلت إيران استهداف أراضٍ ببعض دول الخليج والأردن، معلنة مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتي نفط بالمضيق.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع قبل شهر، ما أسفر عن تفاقم الصراع على مضيق هرمز واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، فيما ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف الجيش الأمريكي إلى 17 جندياً، فضلاً عن إصابة أكثر من 420 آخرين منذ بدء العمليات.
من جانبهم، حذر خبراء عسكريون من مخاطر التفكير في خيار التمدد الميداني؛ إذ أكد مايكل أيزنشتات، مدير برنامج الدراسات الأمنية بمعهد واشنطن، أن أي انتشار أمريكي داخل الأراضي الإيرانية سيجعل القوات أهدافاً سهلة للصواريخ والمُسيّرات. فيما رجح داني سيترينوفيتش، خبير الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن يدفع أي تدخل بري إيران ووكلائها لتكثيف الهجمات وزرع الألغام بالمضيق واستهداف القواعد الأمريكية بالمنطقة.

