أحالت جهات التحقيق المختصة الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي خاص بإخلاء وتسليم عقار مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة بمدينة قليوب في محافظة القليوبية إلى ورثة مالك العقار.
تفاصيل الواقعة
وحددت محكمة جنح التجمع الأول، بمجمع محاكم القاهرة الجديدة، جلسة 28 أكتوبر 2026، لنظر الجنحة المباشرة المقامة ضد الوزير بصفته، والتي تتهمه بعدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح ورثة المرحوم عدلي مدبولي المحلاوي.
تفاصيل الحكم محل الدعوى
وجاء في أوراق القضية، التي أقامها المستشار طارق عثمان، المحامي وكيلاً عن ورثة مالك العقار، أن النزاع يعود إلى حكم نهائي صادر في الاستئناف المدني رقم 890 لسنة 16 ق مدني مستأنف شبرا الخيمة، والذي قضى بإخلاء العقار وتسليمه للورثة بعد انتهاء مراحل التقاضي.
وأضافت الدعوى أن الحكم تم إعلانه بالصيغة التنفيذية إلى الجهات المعنية، من بينها وزير التربية والتعليم بصفته، كما صدر أمر من قاضي التنفيذ باتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم، إلا أن التنفيذ لم يتم، وفقًا لما ورد بأوراق الدعوى، رغم توجيه إنذار رسمي للوزارة في 2 يونيو 2026 للتنفيذ خلال المدة القانونية المحددة.
واستند مقيمو الدعوى إلى نص المادة 123 من قانون العقوبات، التي تجرّم امتناع الموظف العام عمدًا عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بعد إنذاره رسميًا، مطالبين بتطبيق القانون حال ثبوت الاتهام.
وأوضحت أوراق الدعوى أن مبنى مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة يعود إنشاؤه إلى عام 1940، وأنه أصبح – بحسب ما ورد في المستندات المقدمة – في حالة إنشائية متدهورة، بما قد يشكل خطورة على الطلاب.
كما أشارت الأوراق إلى ضيق مدخل المدرسة، حيث يبلغ عرضه نحو متر ونصف فقط، بطول 15 مترًا، وهو ما اعتبره مقيمو الدعوى عائقًا أمام دخول سيارات الطوارئ والإغاثة حال وقوع أي حادث.
وطالب الورثة خلال الدعوى بتوقيع أقصى عقوبة قانونية حال ثبوت الاتهام، إلى جانب إلزام الوزير بصفته بسداد مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي قالوا إنها لحقت بهم، فضلًا عن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية في الجلسة المحددة، لحين الفصل في الاتهامات الواردة بأوراق الدعوى.
