بعد تراجع البطالة لـ5.8%.. برلماني: المطلوب وظائف لائقة يشعر بها المواطن

النائب السعيد غنيم

أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ6% خلال الربع الأول، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن أداء سوق العمل وزيادة قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة.

وقال غنيم إن ارتفاع عدد المشتغلين إلى نحو 33.6 مليون شخص، بالتزامن مع وصول قوة العمل إلى نحو 35.64 مليون فرد وانخفاض عدد المتعطلين إلى نحو 2.08 مليون، يعكس تحسنًا في مؤشرات التشغيل، مشددًا في الوقت نفسه على أن الأهم هو أن ينعكس هذا التحسن بشكل مباشر على حياة المواطنين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على توفير فرص عمل مستقرة ومستدامة، خاصة للشباب، موضحًا أن خفض معدل البطالة وحده لا يكفي، وإنما يجب توفير وظائف لائقة بأجور مناسبة وظروف عمل جيدة، إلى جانب الحماية والتأمينات الاجتماعية.

وأشار النائب إلى أن استمرار الفجوات في معدلات البطالة بين الحضر والريف، وكذلك ارتفاع معدلات البطالة بين الإناث مقارنة بالذكور، يستلزم تبني سياسات أكثر استهدافًا للتعامل مع هذه التحديات.

وأكد أهمية التوسع في المشروعات الصناعية والزراعية والإنتاجية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من القطاعات القادرة على خلق فرص عمل جديدة واستيعاب أعداد أكبر من الشباب، مع ضرورة تشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة توفر وظائف مستقرة.

ودعا إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين تخصصات الشباب والوظائف المتاحة، ورفع قدرتهم على المنافسة داخل السوق المحلية وخارجها.

وشدد غنيم على ضرورة دعم القطاعات الأكثر قدرة على توفير فرص العمل، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والتشييد والنقل والتجارة، مع العمل على زيادة إنتاجية العمالة المصرية وخلق وظائف ذات قيمة مضافة وأجور أفضل.

وأكد أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يجب ألا يقتصر على تسجيل انخفاض في معدل البطالة، وإنما تحقيق تحسن حقيقي يشعر به المواطن، من خلال توفير وظائف مستقرة ومناسبة لمهارات الشباب، وتضمن لهم دخلًا مناسبًا وحماية اجتماعية.