أكدت النائبة بثينة أبوزيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل خطوة مهمة نحو توفير حماية أكبر للعمالة غير المنتظمة، من خلال حصر العمال وتسجيلهم وإنشاء قواعد بيانات دقيقة، إلى جانب إتاحة الخدمات الاجتماعية والصحية والتأمينية والتدريبية.
وشددت النائبة على أن التحدي الحقيقي لا يتوقف عند صدور القانون، وإنما يتمثل في ضمان وصول الحقوق التي نص عليها إلى كل عامل على أرض الواقع، خاصة الفئات التي تعمل بشكل موسمي أو خارج أنماط التوظيف التقليدية.
وأوضحت أن العمالة الزراعية الموسمية تأتي في مقدمة الفئات التي تحتاج إلى حماية ورعاية أكبر، في ظل تكرار حوادث انتقال العمال إلى مواقع العمل، مشيرة إلى حادث الدواويس بمحافظة الإسماعيلية باعتباره أحد الوقائع التي تؤكد ضرورة التعامل بجدية مع أوضاع هذه الفئة.
وطالبت بثينة أبوزيد بتطوير وربط قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة بين مختلف الجهات المعنية، مع تبسيط إجراءات التسجيل، وتكثيف حملات التوعية لتعريف العمال بحقوقهم والخدمات المتاحة لهم.
كما دعت إلى متابعة التزام الجهات وأصحاب الأعمال بالمساهمات المقررة لصالح منظومة إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية، بما يضمن وصول الدعم والحماية إلى مستحقيها.
وأكدت أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحويل النصوص القانونية إلى خدمات حقيقية يشعر بها العامل وأسرته، والوصول إلى العمال الذين لا تشملهم أنماط العمل التقليدية ولا يزالون في حاجة إلى مظلة حماية اجتماعية وتأمينية فعالة.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن العمالة غير المنتظمة ليست على هامش سوق العمل، وأن حمايتها ليست منحة أو مساعدة، وإنما حق قانوني يجب أن يصل إلى صاحبه.
