في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها منظومة الكهرباء الليبية، عاشت العاصمة طرابلس وعدد كبير من المدن والمناطق في غرب وجنوب البلاد ساعات من الظلام، بعد تعرض الشبكة الكهربائية لانهيار واسع تسبب في انقطاع التيار بصورة شبه كاملة.
وامتد الانقطاع إلى مناطق متفرقة بالساحل الغربي، إضافة إلى مدن ومناطق الجبل الغربي، وصولًا إلى أجزاء من الجنوب الليبي، وسط حالة من الارتباك بين المواطنين، بالتزامن مع تقارير محلية تتحدث عن خروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.
وأشارت مصادر إعلامية ليبية إلى أن العطل طال أجزاء واسعة من الشبكة، ما أدى إلى حدوث ما يعرف بـ«البلاك آوت»، في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء في البلاد تحديات متكررة تتعلق بقدرات التوليد واستقرار الشبكة.
ويأتي هذا التطور بعد حادث وقع بالقرب من محطة كهرباء الزاوية يوم السبت، حيث أعلنت الشركة العامة للكهرباء أن الانفجار تسبب في خروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة، وهو ما انعكس على قدرة الشبكة في تلبية احتياجات المناطق المختلفة.
وتترقب المدن المتضررة عودة التيار الكهربائي تدريجيًا، بينما تعمل الجهات المختصة على تحديد أسباب الانهيار والتعامل مع تداعياته، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الكهرباء الليبي والحاجة إلى استقرار منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع.
ويعيد الانقطاع الواسع أزمة الكهرباء إلى واجهة المشهد في ليبيا، خصوصًا مع اتساع نطاق المناطق المتأثرة، وسط مطالبات بضرورة معالجة الأعطال بصورة عاجلة ودعم الشبكة بما يضمن استمرارية الخدمة وتقليل تكرار حالات الإظلام الشامل.
