أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم وتحديث المناهج وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، تعكس إدراكًا واضحًا بأن بناء اقتصاد قوي وتنافسي يبدأ من بناء إنسان مؤهل يمتلك المعرفة والمهارات القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
وقال «صبور» إن أهمية التوجيهات الرئاسية تكمن في الانتقال بالتعليم من مجرد منظومة لإعداد الخريجين إلى أداة مباشرة لبناء القدرات الإنتاجية للدولة، موضحًا أن الاستثمار في رأس المال البشري أصبح ضرورة وليس رفاهية، في ظل المنافسة العالمية على المهارات والكفاءات، والثورة التكنولوجية المتسارعة.
وأوضح أن إعادة توجيه أعداد الطلاب نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحاسبات والهندسة والعلوم والجامعات التكنولوجية والقطاعات الطبية، بالتوازي مع تطوير التعليم الفني والتطبيقي، تمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين مخرجات المؤسسات التعليمية والطلب الحقيقي في سوق العمل، مؤكدًا أن التعليم الفني والتكنولوجي يجب أن يحظى بمزيد من الشراكة مع القطاع الخاص لضمان ارتباط التدريب باحتياجات الصناعة الفعلية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن «أكاديمية مهارات المستقبل» تحمل دلالة مهمة، لأنها تفتح الباب أمام ترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة، وعدم اعتبار التخرج نهاية رحلة التعلم، خاصة مع ظهور وظائف جديدة واختفاء أو تغير طبيعة وظائف قائمة بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وشدد «صبور» على أن تطوير المناهج يجب أن يتزامن مع تطوير المعلم ورفع كفاءته، لأن التكنولوجيا وحدها لا تصنع تعليمًا متقدمًا، وإنما تحتاج إلى كوادر قادرة على توظيفها في بناء شخصية الطالب وتنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات.
وأكد النائب أن الشراكات الدولية مع اليابان وألمانيا وإيطاليا وغيرها تمثل فرصة مهمة لنقل الخبرات وتوطين المعرفة، مطالبًا بتحويل هذه الشراكات إلى برامج مستدامة للتدريب ونقل التكنولوجيا وربط التعليم بالصناعة.
وشدد النائب أحمد صبور أن معيار نجاح الإصلاح التعليمي يجب ألا يكون عدد المبادرات أو البرامج، وإنما قدرة الخريج على دخول سوق العمل بكفاءة، وزيادة إنتاجيته، وقدرته على المنافسة داخل مصر وخارجها، معتبرًا أن توجيهات الرئيس تضع أساسًا لتحويل التعليم إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
