أين وصلت منظومة التأمين الصحي الشامل؟.. 6.7 مليون منتفع و335 منشأة خلال 6 أشهر

رئيس الوزراء

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، حول أبرز نتائج وإنجازات الهيئة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، والذي تناول تطورات الأداء الطبي والتشغيلي للهيئة، ومستجدات التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، والجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وتضمن التقرير ما تحقق في مجالات الرعاية الصحية المبنية على القيمة، والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، والاستدامة المالية، والشراكات الاستراتيجية، والابتكار، والتحول الأخضر، فضلًا عن جهود تحسين تجربة المريض.

6.7 مليون منتفع و94.2 مليون خدمة علاجية

وأشار التقرير إلى أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تستهدف، من خلال دورها في منظومة التأمين الصحي الشامل، إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين دون تمييز، وتقديم خدمات رعاية صحية متميزة، وتحقيق الاستدامة المالية للمنظومة من خلال حوكمة الأداء والتبعية المالية.

كما تستهدف الهيئة تعزيز التكامل مع الهيئات والمؤسسات الشريكة، وتطوير نظام صحي آمن وصديق للبيئة ومتوافق مع التوجهات العالمية لمواجهة التغيرات المناخية.

واستعرض التقرير مؤشرات الأداء الرئيسية للهيئة، موضحًا أن إجمالي عدد المنتفعين بالمنظومة بلغ نحو 6 ملايين و767 ألفًا و985 منتفعًا، فيما بلغ إجمالي الخدمات العلاجية المقدمة 94 مليونًا و222 ألفًا و109 خدمات علاجية، إلى جانب 3 ملايين و827 ألفًا و478 خدمة للفحص الشامل.

وبلغ عدد ترددات الخدمات العلاجية 18 مليونًا و978 ألفًا و271 ترددًا، فيما وصل إجمالي عدد المنشآت الصحية التابعة للهيئة إلى 335 منشأة، منها 289 مركزًا ووحدة لطب الأسرة وعيادة شاملة، و46 مستشفى.

855 ألف عملية جراحية بينها 191 ألف عملية متقدمة

وبلغ إجمالي عدد العمليات الجراحية التي أجرتها الهيئة 855 ألفًا و602 عملية، من بينها 191 ألفًا و771 عملية جراحية متقدمة، وذلك في إطار التوسع في تقديم الخدمات الطبية ذات الطبيعة التخصصية والدقيقة.

وأكد التقرير استمرار الهيئة في دعم منظومة الجودة والاعتماد الدولية، حيث شملت الاعتمادات الدولية عددًا من المنشآت، من بينها مستشفى شرم الشيخ الدولي ومجمع الإسماعيلية الطبي الحاصلان على اعتماد JCI، إلى جانب مجمع الشفاء ومعامله، ومعمل مستشفى الكرنك الحاصلين على اعتماد ISO.

كما شملت جهود الاعتماد المنشآت الخضراء، فضلًا عن حصول وحدة السكتة الدماغية بمجمع الإسماعيلية الطبي على اعتماد STROKE UNIT من منظمة السكتة الدماغية العالمية WSO.

التوسع في الرعاية الصحية المبنية على القيمة

وأشار التقرير إلى استمرار التوسع في تطبيق مفهوم الرعاية الصحية المبنية على القيمة Value Based Care، بما يستهدف الانتقال من قياس حجم الخدمات المقدمة فقط إلى التركيز على نتائج الرعاية وجودتها وأثرها الصحي على المواطن.

ويشمل ذلك تعزيز مفهوم إدارة الأمراض المزمنة وتحسين النتائج الصحية طويلة المدى.

335 منشأة علاجية ضمن التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل

وأوضح التقرير أن التوسع في نطاق التغطية الصحية الشاملة يمثل أحد الركائز الرئيسية لتحقيق رؤية هيئة الرعاية الصحية، لافتًا إلى استمرار أعمال استلام ونقل تبعية المنشآت الصحية في المحافظات المشمولة بالمرحلة الأولى من المنظومة.

وبلغ عدد المنشآت العلاجية المستلمة والمنقول تبعيتها وفق المؤشرات الواردة بالتقرير 335 منشأة علاجية و7 منشآت غير علاجية.

كما وصلت التغطية السكانية للخدمات الصحية في المحافظات المشمولة بمنظومة التأمين الصحي الشامل إلى 82% من إجمالي سكان تلك المحافظات، مع توزيع الخدمات والمنشآت وفقًا للتوزيع السكاني واحتياجات المواطنين.

«عيشها بصحة».. نقل الرعاية من العلاج إلى الوقاية

وفي إطار التحول نحو الرعاية الصحية المبنية على القيمة، استعرض التقرير برنامج «عيشها بصحة» باعتباره جزءًا من حزمة الخدمات الأساسية للرعاية الأولية، ويستهدف تعزيز الصحة المجتمعية والوقاية من الأمراض، وتحويل الرعاية الصحية من مجرد علاج للمرض إلى نهج استباقي يقوم على تبني أنماط حياة صحية.

وتضمن البرنامج أنشطة يومية داخل المنشآت، من بينها جلسات التوعية الصحية وتوزيع المطبوعات وتدريب المستفيدين على الإسعافات الأولية البسيطة.

كما شمل أنشطة أسبوعية خارج المنشآت بلغت 1683 نشاطًا، مقابل 150 نشاطًا في نصف العام السابق.

تشغيل 7 وحدات ومراكز جديدة وتقديم 37 ألف جلسة مشورة

واستعرض التقرير ما شهدته خدمات الرعاية الأولية من توسع وتطوير خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث تم تشغيل 7 وحدات ومراكز جديدة، وإتاحة 760 وردية بالعيادات التخصصية.

كما تم تقديم 37 ألفًا و643 جلسة مشورة، بزيادة قدرها 33% مقارنة بالنصف السابق، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدمات الطوارئ بالرعاية الأولية 199 ألفًا و686 مستفيدًا.

وفي إطار تطبيق الرعاية الصحية المبنية على القيمة، انخفضت نسبة حالات ارتفاع ضغط الدم والسكري غير المسيطر عليها إلى 4% بين إجمالي 217 ألف مستفيد من المتابعة السنوية ضمن أحد مشروعات الرعاية المبنية على القيمة بالرعاية الأولية.

فحص شامل لنحو 3.87 مليون مستفيد

وأشار التقرير إلى أن إدارة الصحة العامة والمبادرات تركز على استدامة النظام الصحي بشكل متكامل، من خلال التركيز على الوقاية من الأمراض بدلًا من علاجها بعد حدوثها، إلى جانب تعزيز الوعي الصحي وتقليل الأعباء المستقبلية على النظام الصحي.

وأوضح أن هيئة الرعاية الصحية قدمت خدمة الفحص الشامل لنحو 3.87 مليون مستفيد، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المبادرات بالتعاون مع الشركات العالمية.

وشملت المبادرات المنفذة مبادرة «كلى» المعنية بفحص وظائف الكلى للفئات الأكثر عرضة، حيث بلغ المستهدف 177 ألفًا و800 مستفيد، فيما وصل عدد المحقق إلى 171 ألفًا و444 مستفيدًا.

كما تضمنت المبادرات حملة «احمي قلبك» للتوعية بأمراض القلب وقصور عضلة القلب، إلى جانب مبادرة «حكاية وردي» للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه، ومبادرة «قد التحدي» للتوعية بالحماية والنمط الغذائي الصحي.

مبادرات للرضاعة الطبيعية والعودة إلى المدارس وصحة المرأة

ولفت التقرير إلى تنفيذ مبادرة «الرضاعة الطبيعية»، والتي تضمنت تدريب مقدمي الخدمة والتوعية بالمبادرة، وشملت نطاق عملها محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد.

كما شملت الجهود مبادرة «العودة إلى المدارس» للتوعية السليمة والإسعافات الأولية، والتي تم تنفيذها في 4 محافظات.

وأشار التقرير كذلك إلى مبادرة «إنتِ الأساس» التي تقدم خدمات مبادرات صحة المرأة بجنوب سيناء، موضحًا أنه تم تقديم الخدمات لنحو 1250 مستفيدة.

العلاج الطبيعي يتوسع في جميع فروع الرعاية الأولية

واستعرض التقرير جهود التوسع في إتاحة الخدمات الصحية، والتي شملت إضافة خدمات العلاج الطبيعي في منشآت الرعاية الأولية بجميع الفروع، بعد أن كان تطبيقها خلال النصف الأول من العام السابق مقتصرًا على فروع بورسعيد والإسماعيلية والأقصر وأسوان.

كما شهدت العيادات التخصصية بمنشآت الرعاية الأولية زيادة في الإتاحة، بواقع 115 ألفًا و508 ساعات تشغيل في عدد من مراكز طب الأسرة ببعض الفروع، بما يسهم في التيسير على المرضى للحصول على الخدمات الطبية في مختلف التخصصات.

37 ألفًا و463 ترددًا على خدمات المشورة النفسية

وفيما يتعلق بخدمات المشورة النفسية، أشار التقرير إلى استمرار تقديم هذه الخدمات في 227 منشأة، استكمالًا لدورة المريض داخل منشآت الرعاية الأولية، وبالتنسيق المستمر مع الأمانة العامة للصحة النفسية.

وبلغ إجمالي التردد على خدمات المشورة النفسية 37 ألفًا و463 ترددًا خلال الفترة من 1 يوليو 2025 وحتى 31 ديسمبر 2025.

دعم المبادرات الصحية الرئاسية

وفيما يتعلق بالمبادرات الصحية الرئاسية، أشار التقرير إلى استمرار الهيئة في دعم وتنفيذ المبادرات الرئاسية، حيث بلغ عدد المستفيدين من مبادرة مكافحة فيروس «سي» 70 ألفًا و162 مستفيدًا خلال عام 2025.

كما بلغ عدد المستفيدين من مبادرات صحة المرأة 159 ألفًا و416 مستفيدة، وشملت خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وخدمات الصحة الإنجابية وأمراض النساء وتنظيم الأسرة والتوعية بها، إلى جانب خدمات الفحص والعلاج بالمجان.

وفي مجال صحة الأم والجنين، بلغ عدد المستفيدين 15 ألفًا و377 مستفيدًا، مع التركيز على الكشف عن الأمراض والعدوى التي قد تنتقل من الأم إلى الجنين، وتحسين خدمات متابعة الحمل والولادة، ودعم جهود خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال.

الكشف المبكر عن الأمراض والأورام وفقدان السمع

وأوضح التقرير أن المبادرات الصحية شملت عددًا من برامج الكشف المبكر والوقاية والعلاج، من أبرزها مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي، ومبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية، ومبادرة فحص المقبلين على الزواج، ومبادرة الكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة.

وأسهمت هذه المبادرات في إتاحة خدمات الفحص والعلاج والمتابعة بالمجان، مع توجيه الحالات التي تستدعي تدخلًا تخصصيًا إلى الجهات المختصة.

وبلغ عدد المستفيدين خلال عام 2025 نحو 180 ألفًا و109 مستفيدين في مبادرة الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، و158 ألفًا و967 مستفيدًا في مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية، و121 ألفًا و282 مستفيدًا في مبادرة الكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة.

تطوير الخدمات الطبية في الإسماعيلية والأقصر وأسوان وبورسعيد

وتناول التقرير جهود الهيئة لتطوير خدمات الرعاية الثانوية والثالثية بالمحافظات، حيث شهدت محافظة الإسماعيلية التشغيل الكامل لعدد من أقسام مستشفى القنطرة شرق، إلى جانب بدء تشغيل مستشفى التل الكبير المركزي.

وفي الأقصر، تم العمل على تجهيز وتشغيل عدد من الأقسام بـمجمع الأقصر الطبي، وإضافة 26 حضانة و43 سرير رعاية، مع استكمال أعمال التشغيل والتجهيز.

وفي أسوان، تم افتتاح بنوك الدم التخزينية «المسلة والسباعية»، وتشغيل وحدات للغسيل الكلوي في كوم أمبو ودراو والسباعية، إلى جانب استكمال الخدمات الطبية بفروع الهيئة.

كما شهد مجمع الشفاء الطبي ببورسعيد تطوير خدمات قسم الأورام.

1265 دورة تدريبية للاستثمار في العنصر البشري

وفيما يتعلق بالاستثمار في العنصر البشري، استعرض التقرير ما تم في إطار تعزيز الجاهزية التشغيلية، حيث تم استحداث آلية لتقييم الكفاءات وفقًا لمتطلبات اعتماد ISO 9001، تستهدف التقييم وفقًا لمعايير محددة لكل من الفئات القيادية والإشرافية، وللأعضاء والوظائف التكرارية.

كما تم تصميم وإطلاق «دليل برنامج التهيئة» الذي يؤسس لمرجعية موحدة لدمج الموظفين الجدد وتقليل الوقت اللازم لوصولهم إلى الإنتاجية القصوى.

واستهدفت الهيئة العامة للرعاية الصحية خلال الفترة التي يركز عليها التقرير تنظيم 1265 دورة تدريبية، وتم تمويل النسبة الأكبر منها من موازنة الهيئة.

كما تم البدء في انطلاق الدفعة الاستثنائية الأولى لـزمالة إدارة المنشآت الصحية الخاصة للعاملين بالهيئة العامة للرعاية الصحية.

ويتم كذلك تنفيذ برنامج البورد المصري في 248 قسمًا طبيًا بمستشفيات الهيئة، و45 مركزًا ووحدة رعاية أولية، بإجمالي 290 مدربًا و929 متدربًا.

وحصل 5 متدربين على دبلومة المستشفيات من AASST، كما سافر 3 متدربين إلى اليابان في بعثة تدريب مقدمة من JICA، وبدأت دبلومة التقييم والمتابعة من AUC لعدد 6 متدربين.

ويتم أيضًا تنفيذ مشروع برنامج تدريب لغير العاملين بالهيئة من أعضاء المهن الطبية وغيرهم، بهدف زيادة قيمة الهوية المؤسسية للهيئة، وتعزيز العلاقات الخارجية مع كافة أصحاب المصالح، وتأهيل المتدربين لسوق العمل.

منظومة تأمين صحي ذكية ولا ورقية

وتطرق التقرير إلى محور التحول الرقمي، حيث أشار الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى موقف التحول الرقمي في منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأوضح أن الهيئة تعمل على ترسيخ منظومة تأمين صحي شامل ذكية ولا ورقية، من خلال إنشاء مؤسسة رقمية متكاملة ومنشآت صحية ذكية.

وتستهدف هذه المنظومة رقمنة الخدمات الصحية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل داخل منشآت الهيئة، بما يشمل ربط جميع الأقسام الطبية والإدارية بالمنشآت الصحية.

ولفت إلى أنه تم إنشاء ملف طبي إلكتروني موحد لكل منتفع بمنظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات المرحلة الأولى، بهدف تسهيل حصول المريض على الخدمات الصحية، وتمكين الفريق الطبي من الوصول إلى بيانات المريض بشكل سريع وآمن.

كما يساعد الملف الإلكتروني في دعم الطبيب لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة بكفاءة ودقة، إلى جانب بناء قواعد بيانات صحية متكاملة تتيح استخراج التقارير والإحصاءات، بما يدعم متخذي القرار ويوفر معلومات دقيقة لصنع السياسات الصحية.

ميكنة 100% لمنشآت الرعاية الأولية

وأشار التقرير إلى أنه في إطار ميكنة المنظومة الصحية، تم التفعيل الكامل للمنظومة الإلكترونية بنسبة 100% في منشآت الرعاية الأولية، مع وقف استخدام الملف الورقي.

كما تم تطبيق الملف الطبي الإلكتروني الموحد، ونظام أرشفة صور الأشعة PACS، ونظام المعامل LIS، ونظام إدارة الأسرة، والطب عن بعد، والرعاية الطبية المنزلية، والبوابة الإلكترونية للمريض.

وشملت أعمال التطوير والميكنة دورات العمل في الأقسام الرئيسية، ومنها العيادات الخارجية، والأقسام الداخلية، والمعامل، والأشعة، والصيدليات، ومخازن الأدوية، وحسابات المرضى، والفواتير، والطوارئ، والمستلزمات، والغسيل الكلوي، والعمليات الجراحية.

زيادة منشآت منظومة مقدمي الخدمة الصحية

واتصالًا بمحور التحول الرقمي، وفي إطار توسيع نطاق التشغيل خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 مقارنة بالنصف الثاني من العام المالي 2024/2025، تم تشغيل منظومة مقدمي الخدمة الصحية بأقسام الغسيل الكلوي للمستشفيات بعد زيادة عدد المنشآت من 23 إلى 24 منشأة.

كما تم تشغيل منظومة مقدمي الخدمة الصحية بأقسام العمليات للمستشفيات، بعد زيادة عدد المنشآت من 29 إلى 30 منشأة.

وتم كذلك تشغيل منظومة مقدمي الخدمة الصحية بوحدات ومراكز طب الأسرة بعد زيادة عدد المنشآت من 262 إلى 264 منشأة.

كما تم تشغيل منظومة مقدمي الخدمة الصحية بالعيادات الخارجية للمستشفيات التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بإجمالي 36 منشأة.

وتم تشغيل منظومة مقدمي الخدمة الصحية بالأقسام الداخلية للمستشفيات التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، حيث بلغ عدد المنشآت 33 منشأة.

كما تم تشغيل منظومة المعامل المتكاملة مع الملف الطبي الإلكتروني الموحد، مع زيادة عدد المنشآت من 294 منشأة إلى 298 منشأة.

99% توافرًا للأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة

وتطرق التقرير إلى محور سلاسل الإمداد، موضحًا أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تقوم بعمليات مراجعة دقيقة لطلبات الإمداد، وهي عمليات فحص للطلبات المقدمة للحصول على أدوية أو مستلزمات أو موارد أو مواد معينة قبل اعتمادها وتنفيذها.

وأوضح التقرير أن نسبة توافر الأدوية المنقذة للحياة بلغت 99%، كما توافرت 91% من قائمة الأدوية الأساسية، وهو ما يعد دليلًا على نجاح الهيئة في تلبية احتياجاتها وتعزيز سلاسل إمدادها بما يحقق مصلحة المريض المصري.

كما بلغت نسبة توافر المستلزمات المنقذة للحياة 99%، فيما بلغت نسبة توافر 92% من قائمة المستلزمات الأساسية.

منصة دولية لإدارة دورة الإيرادات والتحول المالي الصحي

وفيما يتعلق بمحور الاستدامة المالية، أكد الدكتور أحمد السبكي أنه في ضوء التوجهات الوطنية نحو الاستدامة المالية، والتحول الرقمي وتكنولوجيات الرعاية الصحية، وتطبيق مفاهيم الرعاية القائمة على القيمة، وانطلاقًا من الدور الريادي الذي تقوم به الهيئة العامة للرعاية الصحية في قيادة منظومة التحول الصحي بجمهورية مصر العربية.

وأشار إلى تبني أحدث النماذج التشغيلية والمالية، وتعزيز مفاهيم الحوكمة والكفاءة والاستدامة داخل القطاع الصحي.

وفي هذا الإطار، استمر العمل لتقديم جودة خدمات طبية ترنو إلى ترسيخ الريادة الإقليمية لمصر، من خلال وضعها كأول دولة في المنطقة تطلق منصة دولية متخصصة في إدارة دورة الإيرادات والتحول المالي الصحي.

كما يستهدف هذا التوجه دعم الاستدامة المالية للقطاع الصحي وتعزيز كفاءة النظم الصحية، فضلًا عن بناء القدرات التنفيذية وتأهيل القيادات الصحية والتنفيذية عبر برامج تدريبية دولية وشهادات تخصصية ومسارات قيادية متقدمة.

شراكات مع البنك الدولي والصحة العالمية والوكالة الفرنسية

وبالانتقال إلى محور تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية أن رؤية الهيئة في التعاون الدولي تستند إلى بناء شراكات استراتيجية تدعم النظام الصحي المصري وتمثله عالميًا كأداة للدولة في تقديم خدمات بمعايير دولية.

ويتم ذلك من خلال عدة محاور، تشمل محور تبادل الخبرات والتعاون الدولي، عبر تعزيز الحضور المصري في محافل الصحة العالمية وتقديم صورة مشرفة للإصلاح الصحي ومنظومة التأمين الصحي الشامل.

كما تشمل الجهود استدامة الخدمات وإنشاء برامج توأمة مع المستشفيات الرائدة عالميًا لتبادل المعرفة، وضمان تقديم خدمات تواكب المعايير الدولية تحت مظلة الهيئة، إلى جانب العمل على جذب الدعم التقني والمادي وتكامل الموارد لضمان كفاءة التشغيل واستدامة المنظومة الصحية.

وأضاف أن النصف الأول من العام المالي 2025/2026 شهد طفرة في التعاون مع المؤسسات متعددة الأطراف لدعم مشروعات الاستدامة المالية والفنية، من بينها البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، والوكالة الفرنسية للتنمية.

كما تم توسيع نطاق التعاون ليشمل الجهات الفاعلة ميدانيًا والشركات العالمية لتعزيز المسؤولية المجتمعية والابتكار، ومنها منظمة إنقاذ الطفولة، وشركة لوريال والسياحة العلاجية.

«رعاية».. أول مستشفى افتراضي من نوعه في إفريقيا

وحول محور الابتكار الطبي، أكد الدكتور أحمد السبكي التزام الهيئة العامة للرعاية الصحية بتبني أحدث الابتكارات لتقديم رعاية صحية متطورة ومتاحة للجميع، بهدف تحسين تقديم الرعاية الصحية ونتائج المرضى والكفاءة الشاملة في صناعة الرعاية الصحية.

ويشمل ذلك مجموعة واسعة من التطورات في مختلف قطاعات الرعاية الصحية، بما في ذلك الأجهزة الطبية والأدوية، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا المعلومات، والتطبيب عن بعد، وحلول الصحة الرقمية.

وعرض التقرير نماذج من أوجه الابتكار الطبي، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للرعاية الصحية أطلقت مستشفى «رعاية» الافتراضي في محافظة الإسماعيلية، كأول مستشفى افتراضي من نوعه في إفريقيا، والأكبر في الشرق الأوسط من حيث تنوع الخدمات الصحية الرقمية وتكاملها.

ويقدم المستشفى خدمات التطبيب والتشخيص عن بعد لخدمة 6 محافظات، بما يعزز الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية، ويسهم في تحقيق رؤية القيادة السياسية لتعزيز تواجد مصر في إفريقيا، ضمن رؤية استراتيجية لتوسيع نطاق الرعاية الصحية الرقمية وتعزيز العدالة الصحية.

مركز وطني لعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي الصحي

وأكد الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة تعمل أيضًا على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للرعاية الصحية الذكية، من خلال دعم إنشاء المركز الوطني لعلوم البيانات الصحية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الصحي بالإسماعيلية.

ويهدف المركز إلى أن يكون بيت خبرة وطنيًا متخصصًا في تطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقييم المخاطر السريرية ودعم القرار الطبي، وتطوير نماذج ذكية في علم الأمراض.

شراكات جديدة مع القطاع الخاص في الدواء والتشخيص

وتتجه الهيئة في المرحلة المقبلة نحو شراكات استراتيجية كبرى مع القطاع الخاص، وتنفيذ نموذج شراكة يُحتذى به، خاصة في مجالات إدارة وحوكمة الدواء وسلاسل الإمداد، والمعامل، والفحوصات والأشعة.

وتهدف هذه الشراكات إلى إطلاق مجمعات تشخيصية متكاملة لتقديم خدمات صحية ذات قيمة مضافة، وتحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات والإمكانيات المتوفرة في القطاع الخاص لدعم الأهداف الاستراتيجية للهيئة وتطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر.

5 محطات طاقة شمسية ضمن خطة التحول الأخضر

وبالانتقال إلى محور الاستدامة البيئية والتحول الأخضر، أشار الدكتور أحمد السبكي إلى أنه في إطار توجه الهيئة العامة للرعاية الصحية نحو تعزيز الاستدامة البيئية والتحول الأخضر، وإنشاء نظام صحي صديق للبيئة ومرن ومقاوم للتغيرات المناخية، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات المؤسسية والتنفيذية المتكاملة على مستوى المنشآت التابعة للهيئة.

وشملت الإجراءات إنشاء وحدة الاستدامة والتحول الأخضر، والحصول على موافقة وزارة البيئة بإدراج ممثل عن الهيئة العامة للرعاية الصحية بالهيكل التنظيمي للمجلس الوطني للتغيرات المناخية.

كما تم تشكيل لجان الاستدامة والتحول الأخضر بجميع منشآت الهيئة، إلى جانب إعداد وتعميم سياسة التزام المنشآت الصحية بدعم الأنشطة الخضراء والمستدامة، وتعميم سياسة تعيين مسؤول الاستدامة والتحول الأخضر بالمنشآت التابعة للهيئة، بما يضمن ترسيخ الحوكمة المؤسسية لهذا الملف.

وعلى صعيد الشراكات الدولية في هذا الملف، تم استكمال التواصل والتنسيق مع عدد من الجهات والمنظمات الدولية الداعمة لمشروعات الاستدامة، من بينها منظمة الصحة العالمية «المكتب الإقليمي ومكتب مصر»، واليونيسف، وباثفايندر، ووكالة التنمية الفرنسية، وشركة أسترازينيكا، بهدف دعم وتوسيع نطاق مبادرات الاستدامة داخل منشآت الهيئة.

وفي إطار الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، تم إنشاء 5 محطات طاقة شمسية في عدد من مراكز ووحدات محافظة الإسماعيلية، وهي مركز الشهداء، ومركز حي السلام، ومركز المستقبل، ومركز العرايشية، ومركز الرحمة.

وبلغت القدرة الاسمية للمحطات 25 كيلووات، فيما بلغت القدرة الفعلية 20 كيلووات، وجارٍ الربط على الشبكة الوطنية للكهرباء.

كما تم إعداد وتعميم دليل ترشيد الطاقة وتشكيل فرق الترشيد بالمنشآت التابعة للهيئة.

الجودة ومكافحة العدوى ورضا المنتفعين

واستعرض التقرير الجهود المبذولة في محور تحسين تجربة المريض، حيث أكد الدكتور أحمد السبكي سعي الهيئة الدؤوب لتحسين تجربة المريض في ضوء التزامها بتقديم رعاية صحية عالية الجودة.

وأوضح أن التقرير يعرض التقدم المحرز والإنجازات التي تحققت، مع التركيز بشكل خاص على ثلاث ركائز أساسية تدعم جهود الهيئة في هذا المسار، وهي الجودة الشاملة، ومكافحة العدوى، ورضا المنتفعين.

ولفت إلى أن هذه الركائز ليست مجرد مؤشرات أداء، وإنما تمثل انعكاسًا حقيقيًا لمدى التزام الهيئة بتوفير بيئة رعاية آمنة وفعالة ومحورها المريض.

الاعتماد الدولي لتعزيز جودة الخدمات

وأوضح أن الجودة الشاملة تتجلى في السعي المستمر للحصول على الاعتماد، والذي يؤكد الامتثال لأعلى المعايير الدولية في تقديم الرعاية الصحية.

ويشمل هذا الالتزام بالجودة جميع جوانب خدمات الهيئة، بهدف ضمان أفضل النتائج الصحية للمرضى.

وفي صميم جهود الهيئة لضمان سلامة المرضى، تأتي مكافحة العدوى من خلال تطبيق برامج ترصد العدوى الفعالة وممارسات مكافحة العدوى المبنية على البراهين، للعمل على تقليل مخاطر العدوى المكتسبة بالمستشفيات، بما يحمي صحة المرضى ويسهم في تسريع عملية شفائهم.

رضا المنتفعين.. معيار أساسي لنجاح المنظومة

وأكد الدكتور أحمد السبكي أن رضا المنتفعين يمثل المعيار الأسمى لنجاح الهيئة، التي تؤمن بأن صوت المريض هو الأهم، ولذلك تحرص على قياس نسبة رضا المنتفعين بانتظام لفهم توقعاتهم وتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.

كما أن نسبة الإنجاز في الشكاوى تعكس مدى استجابة الهيئة الفعالة للملاحظات وتفانيها في حل أي قضايا قد تؤثر على تجربة المريض، بما يؤكد التزام الهيئة بالتحسين المستمر والاستماع إلى جميع المستفيدين من خدماتها.