إيران تعلن إسقاط F-35 وتثير جدلًا واسعًا بشأن خسائر واشنطن العسكرية

ايران

في تصعيد جديد يضيف مزيدًا من التوتر إلى مشهد إقليمي ودولي شديد الاشتعال، خرجت طهران بتصريحات مثيرة للجدل أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الطائرات الأمريكية تطورًا وغموضًا، وهي مقاتلة “إف-35” الشبحية.

إعلان إيراني بإسقاط الطائرة وادعاءات بخسائر أمريكية ضخمة فتح باب التساؤلات حول حقيقة ما يجري خلف الستار في المواجهة غير المعلنة بين واشنطن وطهران، وسط تضارب الروايات وغياب التأكيدات المستقلة.

المتن: أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F-35، وهي واحدة من أكثر الطائرات الحربية تطورًا في الترسانة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة تطورات مرتبطة بالتوترات العسكرية المستمرة.

وأوضح عراقجي أن الجانب الأمريكي، وفقًا لما ذكره، بدأ لاحقًا في الاعتراف بخسائر كبيرة في قدراته الجوية، مشيرًا إلى أن الكونجرس الأمريكي أقرّ بفقدان عشرات الطائرات خلال الفترة التي أعقبت اندلاع المواجهات، بقيمة تُقدّر بمليارات الدولارات، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول ظروف تلك الخسائر أو أماكن وقوعها.

وفي سياق متصل، نقلت تصريحات أخرى عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية تفيد بأن طهران تعمل على تطوير آليات جديدة لتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، في خطوة وُصفت بأنها تأتي ضمن جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الحيوية للدولة الإيرانية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة التوتر مع دول الجوار، مشددًا في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمثلان، من وجهة نظر طهران، المصدر الرئيسي للتهديدات الأمنية في المنطقة.

وأضاف بقائي أن الإجراءات الجارية في مضيق هرمز تهدف إلى تنظيم العبور البحري وليس إلى فرض قيود تعسفية، في ظل ما وصفه بالحاجة إلى إدارة أكثر صرامة وحساسية لهذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد الجيوسياسي توترًا متصاعدًا بين طهران وواشنطن، مع تبادل الاتهامات حول دعم أطراف إقليمية متصارعة، واستمرار المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة إلى نطاق أوسع قد يؤثر على استقرار أسواق الطاقة والأمن البحري العالمي.

وبينما تثير التصريحات الإيرانية جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، لا تزال الرواية الأمريكية الرسمية حيال مزاعم إسقاط طائرة F-35 أو حجم الخسائر المذكورة دون تأكيد علني، ما يترك الباب مفتوحًا أمام المزيد من التكهنات والتأويلات حول حقيقة ما يجري في الكواليس العسكرية بين الطرفين.