كتبت شيماء حمدالله
تتصاعد التصريحات الإيرانية بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتعثر المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين. وأكد قائد القوة البحرية الإيرانية، الأدميرال شهرام إيراني، أن وجود بلاده في المضيق يمثل جزءًا من جغرافيتها الاستراتيجية، مشددًا على أن القوة البحرية الإيرانية لا تستهدف زعزعة الأمن وإنما حماية الملاحة والمصالح الإيرانية.
قائد البحرية الإيرانية: مضيق هرمز جزء من جغرافية إيران الاستراتيجية
قال الأدميرال شهرام إيراني إن البحر يمثل أهمية تتجاوز كونه مجرد ممر للاتصال بالنسبة إلى إيران، مشيرًا إلى امتداد سواحل بلاده وموقعها بالقرب من واحد من أهم الممرات المائية في العالم، في إشارة إلى مضيق هرمز.
وأوضح أن وجود القوة البحرية الإيرانية في المضيق يأتي ضمن الجغرافية الاستراتيجية للبلاد، مؤكدًا أن مهمتها، بحسب تصريحاته، تتمثل في حماية أمن الملاحة ومنع ما وصفه بـ"المغامرات" في المنطقة.
وأشار إيراني إلى أن أهمية هذا الدور برزت بصورة أكبر خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026، مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
قاليباف يحذر من تداعيات غياب أمن إيران
تزامنت تصريحات قائد البحرية الإيرانية مع تحذير أطلقه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، بشأن تداعيات عدم ضمان أمن بلاده.
وقال قاليباف إن المنطقة التي لا تستطيع فيها إيران بيع نفطها لن يتمكن الآخرون فيها من بيع النفط أيضًا، مضيفًا أن عدم ضمان أمن إيران يعني عدم بقاء أي بنية تحتية في المنطقة بمنأى عن التهديدات.
وتأتي تصريحاته في وقت ترتبط فيه أزمة مضيق هرمز بشكل مباشر بحركة صادرات النفط والطاقة في المنطقة، وسط استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.
الحرس الثوري يهاجم ترامب
على صعيد متصل، صعّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، لهجته تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفًا إياه بـ"الكاذب الكبير".
وقال محبي إن الولايات المتحدة، وفق رؤيته، لم يعد أمامها سوى إعلان الفشل ومغادرة المنطقة، في تصريحات جاءت بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن مستقبل مضيق هرمز ومسار الحرب بين واشنطن وطهران.
مفاوضات واشنطن وطهران تواجه طريقًا مسدودًا
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة بوساطة قطرية، وسط خلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز وترتيب الخطوات المطلوبة لخفض التصعيد.
وكانت طهران قد طرحت خطة من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.
ورفض ترامب المقترح في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بتنفيذ تفاهمات إسلام آباد دون تقديم تنازلات.
ورغم تعثر المسار التفاوضي، استمرت الوساطة القطرية في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. ووفق أحدث التطورات، تلقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ردًا أميركيًا عبر الوسطاء القطريين بشأن خطة الأيام السبعة، مع استمرار النقاش حول ترتيب تنفيذ الخطوات المقترحة.




