هشام الحصري يكشف سر تأجيل الإجراءات الجنائية: «نحتاج سنة لاختبار المنظومة بالكامل»

النائب هشام الحصري

كشف النائب هشام الحصري، مقدم مشروع قانون تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، أسباب المطالبة بإرجاء بدء العمل بالقانون لمدة عام، مؤكدًا أن التطبيق يحتاج إلى استكمال عدد من المتطلبات التنظيمية والفنية والمؤسسية والبشرية لضمان تنفيذ أحكامه بالشكل المطلوب.

وأوضح الحصري، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025 تضمن تنظيمًا متكاملًا للإجراءات الجنائية، إلى جانب مجموعة من الأحكام والتعديلات الجديدة التي تستلزم استكمال التجهيزات اللازمة قبل بدء العمل بها.

وأشار إلى أن القانون كان قد أرجأ العمل بأحكامه إلى الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، لإتاحة الوقت الكافي أمام الجهات المعنية لاستكمال الاستعدادات المطلوبة، خاصة ما يتعلق بالنظم الإلكترونية وقواعد البيانات ووسائل الربط وأتمتة منظومة الإعلان والتقاضي.

وأكد الحصري أن المرحلة الانتقالية لا تقتصر على التجهيزات التقنية فقط، وإنما تشمل أيضًا إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المسؤولة عن تطبيق القانون، فضلًا عن ضرورة التنسيق بين جميع الجهات المرتبطة بإجراءات الدعوى الجنائية.

ولفت إلى أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية سيمتد إلى جميع أنحاء الجمهورية، وهو ما يستدعي إجراء اختبارات عملية للأنظمة والإجراءات المستحدثة قبل بدء التطبيق الفعلي، إلى جانب رصد أي معوقات يمكن أن تظهر خلال تلك الاختبارات والعمل على حلها، بما يضمن جاهزية المنظومة بالكامل.

وأوضح مقدم مشروع القانون أن النص الحالي كان يقضي ببدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، إلا أن أهمية القانون وحساسية تطبيق أحكامه دفعت إلى طرح تأجيل التنفيذ لمدة عام، حتى تتمكن الجهات المختصة من استكمال جميع المتطلبات والتأكد من جاهزية المنظومة.

وأضاف أن مشروع القانون المقدم من أكثر من 60 نائبًا يتضمن تعديل المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، بحيث يتم استبدال عبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» بعبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027».

وينص مشروع القانون كذلك على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، على أن يتم تنفيذ أحكامه باعتباره قانونًا من قوانين الدولة.

وأكد الحصري أن الهدف من التأجيل هو ضمان تطبيق القانون في ظل توافر البنية الأساسية اللازمة، بدلًا من بدء العمل به قبل اكتمال التجهيزات، بما قد يؤدي إلى ظهور مشكلات أو معوقات أثناء التنفيذ، مشددًا على ضرورة منح الجهات المعنية الوقت الكافي لاختبار المنظومة واستكمال استعداداتها.