كتبت شيماء حمدالله
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في 30 سبتمبر 2026، عرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني، مع تركيز خاص على ثلاثة من كبار مسؤولي القوة الجوفضائية، هم عبدالله محرابي، وأحمد جعفر آبادي، وعلي أصغر نوروزي. ويشمل العرض معلومات عن الأنشطة المالية لهؤلاء المسؤولين، وآليات تمويل القوة، والشبكات والجهات المرتبطة بها.
واشنطن تعرض 15 مليون دولار مقابل معلومات عن الحرس الثوري
وفق برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، يمكن أن تؤهل المعلومات المتعلقة بالأنشطة المالية للمسؤولين الثلاثة، أو الآليات المالية للقوة الجوفضائية، أو الأفراد والمنظمات والأنشطة المرتبطة بها، أصحابها للحصول على المكافأة، إلى جانب إمكانية توفير ترتيبات لإعادة التوطين.
ويأتي العرض في إطار تركيز أميركي على تتبع القنوات المالية المرتبطة بالحرس الثوري وبرامج التسليح الإيرانية، خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة.
من هم المسؤولون الإيرانيون الثلاثة؟
تقول وزارة الخارجية الأميركية إن عبدالله محرابي يترأس منظمة جهاد الأبحاث والاكتفاء الذاتي التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، وهي الجهة التي تربطها واشنطن بتطوير الأسلحة وتحليلها.
كما تشير الوزارة إلى أن محرابي أشرف على تطورات في الأقمار الاصطناعية العسكرية وتصنيع الطائرات المسيّرة، وتصفه بأنه شريك في ملكية شركة تصنع محركات تستخدم في طائرات "شاهد-131" و"شاهد-136" المسيّرة.
أما أحمد جعفر آبادي، فتصفه الوزارة بأنه من كبار مسؤولي القوة الجوفضائية، وتقول إنه يشارك بصورة مباشرة في عملياتها وإجراءاتها اللوجستية.
وبالنسبة إلى علي أصغر نوروزي، فتقول واشنطن إنه يرأس مؤسسة تعاون الحرس الثوري، وتتهمه بدور في نقل الأموال والأسلحة إلى جماعات مسلحة حليفة لإيران في الشرق الأوسط.
عملية Economic Outcast تستهدف شبكات إيران المالية
تزامن الإعلان مع استمرار عملية "Economic Outcast" التي أطلقتها وزارة الخزانة الأميركية في 24 أغسطس 2026، بهدف استهداف القنوات المالية والاقتصادية المرتبطة بإيران وشبكاتها، بحسب الإدارة الأميركية.
وخلال سبتمبر، اتخذت الخزانة الأميركية إجراءات إضافية ضمن العملية، شملت استهداف شبكات مرتبطة بتمويل جماعات مسلحة، ومؤسسات مالية، وعمليات للالتفاف على العقوبات، إضافة إلى إجراءات ضد شبكات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني والبنية المالية المستخدمة في نقل الأموال والمعدات.
القوة الجوفضائية في دائرة الاستهداف الأميركي
تحتل القوة الجوفضائية موقعًا رئيسيًا في الاستراتيجية الأميركية تجاه القدرات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، وهو ما يظهر في تركيز واشنطن على المسؤولين والشبكات المرتبطة بتطوير الأسلحة وشراء مكوناتها وتمويلها.
ويشير عرض المكافأة إلى أن المعلومات المطلوبة لا تقتصر على المسؤولين الثلاثة، وإنما تشمل كذلك الآليات المالية والشركات والأفراد والمنظمات والأنشطة المرتبطة بالقوة، بما يمكن أن يساعد واشنطن في تتبع مسارات التمويل والتعاملات التجارية.
تحرك أميركي أوسع ضد التمويل الإيراني
لا يأتي عرض المكافأة بمعزل عن سلسلة من الإجراءات الأميركية خلال الأشهر الأخيرة. فقد أعلنت وزارة الخزانة أن عملية "Economic Outcast" تستهدف شبكات تسعى إلى تهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتوفير الإيرادات للحكومة الإيرانية والحرس الثوري.
وفي سبتمبر، شملت التحركات الأميركية استهداف شبكات مرتبطة بجماعات مسلحة، وبنوك تساعد إيران على تجاوز العقوبات، إضافة إلى كيانات مرتبطة بقطاع الطيران والأصول الرقمية.
ويعكس عرض المكافأة الجديد تركيز واشنطن على المسار المالي إلى جانب العقوبات والإجراءات المتعلقة بالتسليح، مع محاولة الحصول على معلومات تساعد في تحديد مصادر التمويل والشبكات التي تربط الموارد المالية بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري.





