وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون تأجيل بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، ليبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الأول من أكتوبر 2026، وذلك خلال الجلسة الطارئة للمجلس اليوم الأربعاء.
وجاء مشروع القانون مقدمًا من النائب هشام الحصري، ويستهدف منح الجهات المعنية وقتًا إضافيًا لاستكمال التجهيزات والمتطلبات اللازمة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، سواء من الناحية التنظيمية أو المؤسسية أو الفنية أو البشرية، بما يضمن حسن تنفيذ أحكامه وتحقيق الغايات المرجوة منه، مع حفظ حقوق وحريات المواطنين.
ويتضمن مشروع القانون مادتين، تنص المادة الأولى على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية.
فيما تنص المادة الثانية على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، مع بصمه بخاتم الدولة وتنفيذه كقانون من قوانينها.
وجاءت الموافقة النهائية بعد مناقشات داخل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، حول أسباب تأجيل بدء العمل بأحكام القانون، في ظل الحاجة إلى استكمال الاستعدادات الخاصة بتطبيق المنظومة الجديدة.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن قانون الإجراءات الجنائية يتضمن تنظيمًا متكاملًا للإجراءات الجنائية، إلى جانب أحكام وتعديلات مستحدثة تستلزم استكمال عدد من المتطلبات اللازمة لإنفاذها، سواء على المستوى التنظيمي أو المؤسسي أو التقني أو البشري.
وأشارت المذكرة إلى أن الاستعدادات تشمل استكمال النظم الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط بين الجهات المختلفة، فضلًا عن استكمال كل ما يتعلق برقمنة الإجراءات.
كما تتضمن الاستعدادات إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون، والتنسيق مع مختلف الجهات المرتبطة بإجراءات الدعوى الجنائية، بما يضمن جاهزية عناصر المنظومة قبل بدء التطبيق الفعلي للقانون.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية سيمتد إلى جميع أنحاء الجمهورية، وهو ما يستدعي إجراء اختبارات عملية للنظم والإجراءات المستحدثة، ورصد أي معوقات قد تظهر خلال مرحلة التجهيز والعمل على معالجتها قبل بدء التطبيق.
وأوضحت أن منح الجهات القائمة على تنفيذ القانون فترة إضافية يهدف إلى التأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها، واستيفاء المتطلبات اللازمة لإنفاذ المستجدات التي تضمنها القانون، بما يكفل حسن تطبيق أحكامه وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
