لافروف يدعو للعودة إلى «مذكرة إسلام آباد» لحل أزمة مضيق هرمز ومنع حرب إقليمية

سيرجي

كتبت شيماء حمدالله 


دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى العودة إلى «مذكرة إسلام آباد» التي توسطت فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، باعتبارها إطارًا لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية ومعالجة أزمة مضيق هرمز، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واحتمالات اندلاع حرب واسعة النطاق.


وجاءت تصريحات لافروف، الأحد 18 أكتوبر 2026، خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في البحرين، حيث شدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بالتوازي مع تعزيز الشراكة الروسية الخليجية وتطوير آليات مشتركة لدعم الاستقرار الإقليمي.


 لافروف يدعو لاستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية


أكد لافروف أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تسوية للأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.


وشدد وزير الخارجية الروسي على أن معالجة الأزمة تتطلب التعامل مع أسبابها الأساسية، إلى جانب مواصلة الحوار والجهود السياسية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.


وتأتي الدعوة الروسية في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.


 ماذا تتضمن مذكرة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟


تعود مذكرة إسلام آباد إلى يونيو الماضي، عندما توسطت باكستان بين الولايات المتحدة وإيران لوضع إطار لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع للأزمة.


وتناولت المذكرة عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والملف النووي، إلى جانب ترتيبات أمنية أخرى.


كما نصت على العمل للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين.


وتسعى موسكو، من خلال الدعوة إلى إحياء المذكرة، إلى دعم المسار الدبلوماسي ومنع اتساع المواجهة، في وقت يمثل فيه أمن المضيق عاملًا أساسيًا لاستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.


 روسيا تتمسك بتعزيز الشراكة مع دول الخليج


أكد لافروف استمرار الشراكة الوثيقة بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة يمثل أولوية للسياسة الخارجية الروسية.


ودعا إلى وضع مفهوم للأمن الجماعي في الخليج، يقوم على الحوار المباشر بين الدول المطلة على المنطقة والدول المجاورة، بما يشمل العراق والأردن، مع إمكانية الاستعانة بأطراف دولية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.


وشدد الوزير الروسي كذلك على أهمية استمرار التعاون مع الشركاء ضمن تحالف «أوبك+»، في ضوء الترابط بين أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.


ويعكس هذا الموقف حرص موسكو على تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في الخليج، بالتزامن مع التوترات التي تشهدها المنطقة والتحديات المرتبطة بإمدادات الطاقة والممرات البحرية.


 لافروف: إقامة دولة فلسطينية لا تزال بعيدة المنال


على صعيد القضية الفلسطينية، اعتبر لافروف أن الطريق لا يزال طويلًا أمام التوصل إلى حل يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.


وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه المسار السياسي لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة، رغم الدعوات الدولية المتكررة إلى التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع ويضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.


وتؤكد مواقف لافروف أن الملفات الإقليمية، من أزمة مضيق هرمز إلى القضية الفلسطينية، لا تزال حاضرة في التحركات الدبلوماسية الروسية الرامية إلى تعزيز الحوار وتجنب تصعيد جديد في الشرق الأوسط