إنجاز غير مسبوق بالمعهد القومي للقلب.. إجراء 79 قسطرة خلال 24 ساعة

المعهد القومي للقلب

سجل المعهد القومي للقلب إنجازًا جديدًا في معدلات التشغيل اليومية، بعدما تمكنت الفرق الطبية من تنفيذ 79 إجراء قسطرة قلبية خلال 24 ساعة، يوم 14 أكتوبر 2026، في رقم قياسي غير مسبوق بالمعهد، وفقًا لما أعلنه الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية.

وأوضح الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على ارتفاع عدد إجراءات القسطرة القلبية المنفذة خلال يوم واحد، وإنما تمتد إلى طبيعة التدخلات الطبية وتنوعها، خاصة أنها تضمنت حالات معقدة وإجراءات تخصصية دقيقة تتطلب مستويات مرتفعة من الكفاءة والخبرة الطبية.

تفاصيل إجراء 79 قسطرة قلبية خلال 24 ساعة بالمعهد القومي للقلب

كشف رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عن تفاصيل التدخلات الطبية التي نفذتها الفرق المتخصصة بالمعهد القومي للقلب خلال اليوم الذي شهد تحقيق الرقم القياسي الجديد.

وشملت الإجراءات الطبية تركيب دعامات علاجية للمرضى في 27 حالة، إلى جانب تنفيذ 5 إجراءات لتركيب منظمات القلب الدائمة، ضمن التدخلات التي أجرتها الفرق الطبية خلال الفترة المحددة.

كما نفذت الأطقم الطبية 4 إجراءات كهرومغناطيسية وكهروفسيولوجية للقلب، وهي من التدخلات التي تحتاج إلى دقة طبية شديدة، ويستغرق تنفيذ الإجراء الواحد منها نحو 3 ساعات من العمل المتواصل لكل مريض.

وتضمنت الإجراءات كذلك حالتين باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية «IVUS»، التي تُستخدم في تشخيص الشرايين وتقييم حالتها بدرجة عالية من الدقة، بالإضافة إلى إجراء لتوسيع الصمام الميترالي باستخدام البالون.

ارتفاع متوسط القسطرة القلبية شهريًا إلى 1700 إجراء

أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار أن تسجيل 79 إجراء قسطرة قلبية في يوم واحد يعكس التطور الذي شهده الأداء العام للمعهد القومي للقلب، في ظل الزيادة الملحوظة في حجم الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وأشار إلى أن متوسط عدد إجراءات القسطرة القلبية شهريًا ارتفع من 1200 إجراء خلال عام 2024 إلى 1700 إجراء شهريًا بحلول سبتمبر 2026، وهو ما يعكس القفزة النوعية التي تحققت في معدلات التشغيل داخل المعهد.

وأوضح أن التحسن في مؤشرات الأداء جاء نتيجة تنفيذ مجموعة من محاور التطوير الشاملة التي استهدفت رفع كفاءة منظومة العمل، وتعزيز قدرة الأقسام الطبية المختلفة على التعامل مع أعداد أكبر من المرضى.

تطوير قسم الطوارئ ورفع السعة الاستيعابية إلى 24 سريرًا

أوضح رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية أن تطوير قسم الاستقبال والطوارئ كان من أبرز العوامل التي ساهمت في رفع كفاءة العمل داخل المعهد القومي للقلب.

وشملت أعمال التطوير زيادة الطاقة الاستيعابية للقسم إلى 24 سريرًا مجهزًا بالكامل بأحدث التقنيات والمستلزمات الطبية، بما يدعم قدرته على استقبال الحالات المرضية وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة.

كما جرى تطبيق سياسات عمل صارمة داخل قسم الاستقبال والطوارئ، تعتمد على إعطاء الأولوية المطلقة للحالات الأكثر خطورة، لضمان حصولها على الخدمة الطبية المطلوبة في أقصر فترة زمنية ممكنة.

تحديث غرف القسطرة بالمعهد القومي للقلب

تضمنت خطة تطوير المعهد القومي للقلب تحديث غرف القسطرة بصورة مستمرة، حيث شهدت غرفتان أعمال تطوير وتحديث شامل، ليصل إجمالي عدد غرف القسطرة العاملة بكامل كفاءتها إلى 9 غرف مجهزة.

وأشار الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار إلى أن أعمال التطوير لم تقتصر على غرف القسطرة، بل امتدت إلى أقسام الرعاية المتوسطة والرعاية المركزة، من خلال رفع كفاءتها وتعزيز جاهزية الأطقم الطبية المسؤولة عن تقديم الرعاية للمرضى.

واستهدفت هذه الإجراءات زيادة قدرة أقسام الرعاية على استقبال أكبر عدد ممكن من الحالات، مع تنفيذ الخطط العلاجية خلال فترات زمنية قياسية، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات دوران للأسرة داخل المعهد.

وأكد أن تطوير منظومة الرعاية يهدف كذلك إلى الحفاظ على أعلى معدلات الشفاء وتحسن الحالة الصحية للمرضى، بالتزامن مع زيادة القدرة التشغيلية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة.

رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يشيد بجهود الفرق الطبية

وفي ختام تصريحاته، وجه الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار الشكر إلى جميع العاملين بالمعهد القومي للقلب، من الفرق الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، تقديرًا لجهودهم المتواصلة في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بما تبذله الأطقم المختلفة من جهود مخلصة، مؤكدًا أهمية استمرار العمل لتوفير أفضل مستوى من الرعاية الطبية، بالاعتماد على أحدث المعايير العالمية في تقديم الخدمات الصحية.