على خلفية تحطم مسيرة وإصابة مدنيين.. رومانيا تطرد القنصل الروسي وتغلق قنصلية كونستانتا

رومانيا

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين بوخارست وموسكو بشكل متسارع، اليوم الجمعة، عقب إعلان رومانيا طرد القنصل العام الروسي واعتباره "شخصًا غير مرغوب فيه"، مع إغلاق قنصلية بلاده العامة في مدينة "كونستانتا"، وذلك على خلفية تحطم طائرة مسيّرة روسية فوق مبنى سكني شرق البلاد، أسفر عن إصابة شخصين؛ في حادث وصفته السلطات الرومانية بأنه "بالغ الخطورة".


وفي رد فعل سريع، توعدت وزارة الخارجية الروسية بالرد القريب على ما وصفته بـ"قرار رومانيا إغلاق القنصلية الروسية"، بينما حمّلت السلطات الرومانية موسكو المسؤولية الكاملة عن الحادث؛ وأعلنت وزيرة الخارجية الرومانية، أوانا تويو، استدعاء السفير الروسي في بوخارست لإبلاغه رسميًا بتداعيات هذا "العمل غير المسؤول" على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ملوحة بخطوات أوروبية مرتقبة لتشديد حزم العقوبات ضد روسيا.


من جانبه، أكد المسؤولون الرومانيون أن هذا الحادث يمثل تصعيدًا خطيرًا، خاصة أنها المرة الأولى التي تسقط فيها طائرة مسيّرة داخل منطقة مكتظة بالسكان في رومانيا وتتسبب في وقوع إصابات؛ وهو ما دفع بوخارست، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى إبلاغ حلفائها والأمين العام للحلف فورًا بالوضع، مع المطالبة باتخاذ تدابير عاجلة لتسريع نقل قدرات وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة إلى أراضيها لحماية حدودها الممتدة مع أوكرانيا بطول 650 كيلومترًا.


ومن المتوقع أن تسهم هذه الواقعة في زيادة وتيرة القلق والتوتر بالجناح الشرقي لحلف "الناتو"، في ظل مخاوف حلفاء كييف المتزايدة من اتساع رقعة الحرب الأوكرانية وتمددها إلى ما وراء حدودها الإقليمية.