في لحظة خيّم فيها الحزن على الوسط الفني المصري، أُسدل الستار مساء أمس الإثنين على مسيرة أحد أبرز أعمدة التمثيل في مصر، الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا امتد لعقود وشكّل جزءًا مهمًا من ذاكرة الدراما المصرية.
لم يكن رحيل أبو زهرة مجرد خبر عابر، بل لحظة صمت ثقيل في قلوب محبيه وزملائه وجمهوره، الذين اعتادوا حضوره الطاغي وصوته المميز وأدائه الذي جمع بين القوة والبساطة والصدق الفني. ومع إعلان الخبر، تصدر اسمه مواقع التواصل الاجتماعي، وسط موجة واسعة من الدعاء له وتذكر أبرز أعماله التي رسخت مكانته في تاريخ الفن العربي.
تشييع الجثمان غدًا من مسجد الشرطة
وأكدت أسرة الفنان الراحل أن مراسم تشييع الجثمان ستُقام صباح الثلاثاء، حيث يُشيَّع إلى مثواه الأخير عقب صلاة الظهر مباشرة من مسجد الشرطة في مدينة الشيخ زايد، في مشهد متوقع أن يشهده حضور واسع من الفنانين وأفراد الأسرة ومحبيه.
ومن المنتظر أن تتحول لحظة الوداع إلى تجمع فني وإنساني كبير، يليق بمكانة الراحل الذي ظل حاضرًا في وجدان الجمهور حتى آخر أيامه، رغم ابتعاده عن الساحة في سنواته الأخيرة بسبب ظروفه الصحية.
العزاء الأربعاء بمسجد المشير طنطاوي
كما أعلنت الأسرة أن عزاء الفنان عبد الرحمن أبو زهرة سيُقام يوم الأربعاء المقبل، داخل مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس، حيث تستقبل الأسرة المعزين من الأصدقاء وزملاء الوسط الفني ومحبيه.
ومن المتوقع أن يشهد العزاء حضورًا لافتًا لعدد كبير من الفنانين الذين عاصروا الراحل أو شاركوه أعمالًا فنية تركت بصمة قوية في تاريخ السينما والدراما المصرية.
كلمات مؤثرة من العائلة
وكان نجل الفنان الراحل قد أعلن خبر الوفاة عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، بكلمات مؤثرة عبرت عن حجم الفقد، حيث كتب ناعيًا والده: "إنا لله وإنا إليه راجعون، صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.. مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط"، في رسالة لاقت تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا من الجمهور.
برحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تفقد الساحة الفنية قامة كبيرة من جيل العمالقة، لكن تبقى أعماله وأدواره شاهدًا حيًا على موهبة نادرة صنعت تاريخًا لا يُنسى في ذاكرة الفن المصري والعربي.
