حسمت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الجدل المثار حول مقطع فيديو "صادم" انتشر كالنار في الهشيم خلال الساعات الماضية، يظهر فيه شاب يجلس داخل "غرفة محرك" (كبوت) سيارة ملاكي أثناء سيرها بسرعة كبيرة، مما أثار ذعر المواطنين ومطالبات بملاحقة الجناة.
بمجرد رصد الفيديو، شكلت أجهزة الأمن بالجيزة فريق بحث تقني تمكن من تحديد بيانات السيارة ومالكتها. وبسؤالها، فجرت مفاجأة بتأكيدها أن الفيديو "قديم جداً" ويعود إلى عام 2023، وأنها لم تكن تقود السيارة وقتها، بل كانت موجودة داخل مركز صيانة لإصلاح عطل فني.
بمداهمة مركز الصيانة المشار إليه، تبين أن الشاب الذي ظهر في الفيديو "عامل" يحمل جنسية أجنبية، وكان يعمل بالمركز في ذلك الوقت. وكشفت التحريات الدقيقة أن المتهم غادر الأراضي المصرية نهائياً في فبراير 2025، مما يثبت أن الواقعة قديمة ولا تمثل أي تهديد أمني حالي.
وأكدت مصادر أمنية أن إعادة تداول الفيديو في التوقيت الحالي يهدف إلى "إثارة البلبلة" وترويع المواطنين عبر السوشيال ميديا.
وشددت الوزارة على أنها بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة الشخص الذي قام بنشر المقطع القديم والادعاء بأنه واقعة حديثة، تحت طائلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
تُهيب وزارة الداخلية بمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة توخي الدقة وعدم الانسياق وراء المقاطع القديمة التي يُعاد تدويرها بهدف جمع المشاهدات (التريند) على حساب السلم العام.
