أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن القوات البحرية تُواصل فرض إجراءات الحصار البحري على إيران، موضحة أنها أعادت توجيه مسار 9 سفن تجارية وتعطيل سفينة أخرى حتى اليوم (22 يوليو)، لضمان الالتزام الكامل بالتعليمات الأمنية المعتمدة.
وأكدت «سنتكوم»، في بيان عبر منصة «إكس»، أن طواقم المدمرة الصاروخية الموجهة «يو إس إس مايكل مورفي» تُواصل رصد ومراقبة العمليات البحرية من مركز المعلومات القتالية أثناء إبحارها في بحر العرب، وذلك بالتزامن مع تطبيق إجراءات الرقابة البحرية ضمن العمليات الجارية.
ويأتي هذا في وقت صّعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته لـ «طهران»، مؤكداً أن واشنطن ستستهدف المنشآت والمرافق المدنية الإيرانية رداً على أي هجوم يطال السفن في مضيق هرمز. وكتب «ترامب» عبر منصات التواصل الاجتماعي: «في حال إطلاق إيران النار على أي سفينة تحاول عبور المضيق، سواء بصاروخ أو طائرة مسيرة أو أي سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة فوراً بقصف وتدمير جسر حيوي أو محطة لتوليد الكهرباء داخل أراضيها».
وجاءت تهديدات «ترامب» بعد ساعات من تنفيذ القوات الأمريكية ضربات جوية وبحرية «لليلة الحادية عشرة على التوالي»، استهدفت مراكز عمليات عسكرية، وحظائر طائرات مسيرة، ومرافق تخزين ولوجستيات داخل إيران، بهدف تقويض قدراتها على تهديد حركة الملاحة التجارية.
جدير بالذكر أن مضيق هرمز بات المظهر الأبرز للصراع الراهن؛ حيث أغلقت طهران الممر المائي عقب بدء المواجهات العسكرية مع واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي، وتمسكت بالتحكم في حركة الملاحة، وهو ما رفضته واشنطن ودول المنطقة.
وكانت المنطقة قد شهدت تهدئة قصيرة عقب توقيع «مذكرة تفاهم» برعاية باكستانية في 17 يونيو الماضي تمهيداً لمفاوضات الشصهرين، إلا أن الاتفاق انهار بالكامل مع استئناف الأعمال الحربية في السابع من يوليو الجاري، ليتحول التركيز مجدداً إلى المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين.

