تصعيد غامض غرب ليبيا.. مسيّرة انتحارية تستهدف "مصفاة الزاوية" للمرة الرابعة

مسيرة تستهدف مصفاة الزاوية

جددت الطائرات المسيرة الانتحارية استهدافها لمنشآت الطاقة حيوية غربي ليبيا؛ حيث ضربت هجمة جديدة -هي الرابعة من نوعها خلال أيام- خزانات الوقود بمصفاة «الزاوية» النفطية، مما أسفر عن تدمير خزان استراتيجي بالكامل واندلاع حرائق هائلة، وسط استنكار رسمي ودعوات حازمة للسيطرة على الأوضاع الأمنية.


انهيار خزان وقود وحالة طوارئ قصوى

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تعرض خزان مخصص لتخزين بنزين السيارات -كان يحوي نحو 4.5 ملايين لتر- لإصابة مباشرة، مما أدى لاندلاع حريق هائل انتهى بانهيار الخزان بالكامل، قبل أن تنجح فرق الإطفاء في منع امتداد النيران إلى المرافق المجاورة.


وعلى خلفية الحادث، أعلنت المؤسسة حالة الطوارئ القصوى» في المنطقة، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري، فتح تحقيق شامل لتحديد هوية الجناة ومن يقف وراءهم، وضمان حماية المنشآت الحيوية التي يهدد استهدافها إمدادات الوقود في البلاد.


سلسلة اعتداءات متتالية تستهدف شريان الطاقة

ويأتي هذا الهجوم امتداداً لسلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي شهدتها المنطقة على مدار الأيام الماضية؛ حيث تعرض خزان لمنتج «النافتا غير المعالجة» لإصابة مباشرة بمسيّرة يوم السبت الماضي ألحقت به أضراراً جسيمة، وتلا ذلك بيوم واحد استهداف مباشر لمحطة تحلية المياه في مدينة الزاوية بأسلوب مشابه.


تحرك أمني واستنفار في طرابلس ورداً على هذا التطور الميداني الخطير، عقد «عبد الحميد الدبيبة»، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، اجتماعا عسكريا وأمنيا موسعا في العاصمة طرابلس، مشدداً على ضرورة «التعامل بحزم مطلق مع أي تحديات أو أعمال تخريبية تمس المنشآت الحيوية والمقدرات النفطية للبلاد».


تأتي هذه الهجمات المتكررة لتسلط الضوء على تزايد مخاطر استهداف البنية التحتية  النفطية في غرب ليبيا، وسط تحذيرات اقتصادية وأمنية من تبعات هذه الاعتداءات على الاستقرار الداخلي وسلامة الإمدادات الحيوية للمواطنين.