كتبت شيماء حمدالله
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد 4 أكتوبر 2026، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، مؤكداً انتقال الحكومة من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل العسكري، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل البلاد.
العليمي: السلام استنفد فرصه والمرحلة المقبلة عسكرية
قال العليمي، في خطاب وجهه إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات يأتي ضمن المسار الذي أعلنته القيادة في 26 سبتمبر، تمهيداً لما وصفه بـ«المعركة الوطنية»، مشيراً إلى أن الحكومة منحت خيار السلام ما يستحقه من وقت وفرص قبل الانتقال إلى التحرك العسكري.
وأكد أن السلطات انتقلت فعلياً من مرحلة الاستعداد إلى التنفيذ، موجهاً القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ المهام وفق الخطط المعتمدة لاستعادة المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة.
واتهم العليمي الحوثيين باستنفاد فرص التهدئة، مشيراً إلى استمرار الحشد والتصعيد واستهداف دول الجوار والممرات الدولية، إضافة إلى الزج بالأطفال في العمليات القتالية.
صنعاء وصعدة ضمن التصعيد العسكري
يتزامن إعلان العليمي مع تصعيد ميداني شهدته عدة جبهات يمنية خلال الأسابيع الماضية، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية تحقيق مكاسب ميدانية في محافظات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة خلال سبتمبر.
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع حوثية في صنعاء وصعدة، بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من الجبهات، ما يعكس انتقال التصعيد من مرحلة التحشيد والاستعداد إلى عمليات عسكرية معلنة.
تعبئة عامة وفتح باب العودة الآمنة
كان العليمي قد دعا في أواخر سبتمبر إلى التعبئة العامة، بالتزامن مع إجراءات عسكرية وأمنية هدفت إلى رفع الجاهزية والاستعداد للمرحلة المقبلة.
كما وجه بفتح باب «العودة الآمنة» أمام الراغبين في مغادرة صفوف الحوثيين، في إطار محاولة استقطاب عناصر الجماعة بعيداً عن المواجهة المسلحة.
وسبق للعليمي أن أكد، خلال مشاورات مع القيادات العسكرية في الأول من أكتوبر، أن العمليات ستستمر وفق خطة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين.
اليمن أمام مرحلة جديدة من الحرب
يمثل إعلان بدء العمليات العسكرية تحولاً جديداً في مسار الحرب اليمنية، بعد فترة من التراجع النسبي في حدة المواجهات الواسعة التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022.
وتشير التطورات الأخيرة إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر تصعيداً، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية واستهداف مواقع في صنعاء وصعدة، إلى جانب استمرار القتال في عدد من الجبهات.
ويبقى حجم العمليات العسكرية ومدى توسعها والأهداف الميدانية المقبلة مرتبطاً بتطورات المواجهة على الأرض خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع إعلان الحكومة اليمنية الانتقال رسمياً من مرحلة الاستعداد إلى تنفيذ العمليات لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.




