«شباب جاهز للشغل.. والوحدات محتاجة أطباء».. تحرك برلماني لإنهاء أزمة تكليف خريجي 2023 و2024

النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب

دخل ملف تأخر تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي دائرة الاهتمام البرلماني، وسط مطالب بسرعة التحرك لإنهاء أزمة دفعتَي 2023 و2024، اللتين ما زال خريجوهما في انتظار موقف واضح بشأن التكليف.

وقالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إن استمرار تأخر التكليف يضع آلاف الخريجين وأسرهم أمام أعباء مادية واجتماعية، خاصة أن هؤلاء الشباب أنهوا دراستهم ويترقبون بدء حياتهم العملية والاستفادة من تخصصاتهم.

وأشارت إلى أن الأزمة لا تتعلق بالخريجين وحدهم، وإنما تمتد إلى احتياجات المنظومة الصحية، في ظل وجود وحدات صحية وقرى تعاني نقصًا في بعض الكوادر والتخصصات الطبية، رغم أعمال التطوير التي شهدتها مناطق عديدة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأكدت السعيد أن استمرار وجود خريجين ينتظرون التكليف بالتزامن مع وجود عجز في بعض الوحدات الصحية يحتاج إلى مراجعة آليات التوزيع والتكليف، بما يحقق الاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة ويسد الاحتياجات الفعلية على الأرض.

وطالبت الحكومة بإعداد خريطة دقيقة للاحتياجات الطبية في مختلف المحافظات، وتحديد التخصصات والأعداد المطلوبة، ثم ربط التكليف باحتياجات كل منطقة، مع ضمان العدالة والشفافية في الإعلان عن قواعد وأعداد التكليف.

وشددت على ضرورة إعطاء أولوية للمناطق والقرى الأكثر احتياجًا، خصوصًا المناطق التي تعاني نقصًا في الخدمات الطبية، مع وضع حوافز تشجع الخريجين على العمل في المحافظات الحدودية والنائية والمناطق التي يصعب توفير الكوادر بها.

وأضافت أن خريجي دفعتي 2023 و2024 يمثلون قوة بشرية جاهزة يمكن الاستفادة منها في سد جانب من العجز، خاصة في الوحدات الصحية والمراكز الطبية التابعة لمناطق «حياة كريمة»، بدلًا من استمرار فترة الانتظار دون حلول واضحة.

وأكدت عضو مجلس النواب أن المطلوب ليس مجرد إصدار قرارات بالتكليف، وإنما وضع رؤية تضمن توزيع الخريجين وفق الاحتياج الحقيقي، بما يحقق مصلحة الشباب من ناحية، ويضمن توفير الخدمة الطبية للمواطنين من ناحية أخرى.

واختتمت سناء السعيد حديثها بمطالبة الحكومة بتقديم إجابة واضحة عن أسباب عدم الاستفادة حتى الآن من خريجي دفعتي 2023 و2024، رغم وجود احتياجات في عدد من المناطق، والكشف عن الإجراءات والجدول الزمني لحسم هذا الملف.