«مش مصانع وخلاص».. تحرك برلماني لتحويل المناطق الصناعية لمدن متكاملة

النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب

تقدم النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن خطة الحكومة لتطوير المدن والمناطق الصناعية، وتحويلها من مجرد تجمعات للمصانع إلى مجتمعات عمرانية واقتصادية متكاملة تجمع بين السكن والعمل والخدمات.

ووجّه النائب سؤاله إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصناعة والإسكان، مطالبًا بالكشف عن رؤية الحكومة بشأن ربط المناطق الصناعية بمشروعات الإسكان والخدمات، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة جاذبية الاستثمار.

وأكد أحمد فؤاد أباظة أن نجاح المنطقة الصناعية لا يجب أن يقاس فقط بعدد المصانع المقامة أو حجم الاستثمارات، وإنما بمدى قدرتها على توفير بيئة مستقرة ومتكاملة للعاملين وأسرهم، تشمل السكن الملائم والخدمات الصحية والتعليمية والتجارية، إلى جانب وسائل النقل والخدمات الرقمية والمساحات الخضراء.

وتساءل النائب عن خطة الحكومة لتطبيق نموذج المدن الصناعية المتكاملة وربط مشروعات الإسكان والخدمات بالمناطق الصناعية الجديدة والقائمة، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص العقاري والصناعي في عمليات التخطيط والتنفيذ والتشغيل.

كما طرح تساؤلًا حول إمكانية إنشاء «مؤشر تنافسية للمدن الصناعية»، لقياس جودة السكن والنقل والخدمات، وتكلفة انتقال العامل، ومستوى الخدمات المقدمة، مع بحث إمكانية ربط الحوافز الاستثمارية بنتائج هذا المؤشر.

وتساءل أباظة كذلك عن إمكانية تخصيص نسبة من الأراضي داخل مخططات المدن الصناعية لإنشاء مجمعات سكنية للعاملين بنظام الإيجار التمليكي، بما يساعد على تحقيق الاستقرار الوظيفي وتقليل معدلات دوران العمالة.

وطالب النائب بالكشف عن مدى إمكانية إنشاء صناديق استثمار متخصصة لتمويل الإسكان والخدمات والبنية الاجتماعية داخل المدن الصناعية، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، ويساعد في جذب رؤوس الأموال الخاصة.

«المدينة الصناعية الذكية»

وفي السياق ذاته، تساءل أحمد فؤاد أباظة عن إمكانية إطلاق نموذج «المدينة الصناعية الذكية»، الذي يعتمد على الخدمات الرقمية، وإدارة الطاقة والمياه والمخلفات باستخدام أحدث الأساليب، إلى جانب ربط منظومة النقل الجماعي باحتياجات المصانع ومواعيد الورديات.

وأوضح أن تطبيق هذا النموذج من شأنه تحقيق عدد من المكاسب الاقتصادية، بينها رفع القيمة الاستثمارية للمناطق الصناعية، وجذب استثمارات جديدة، وخفض تكلفة انتقال العمال، وزيادة الإنتاجية، وتحسين استقرار العمالة.

وأشار إلى أن تطوير المدن الصناعية بهذه الصورة يمكن أن يخلق فرص عمل إضافية في قطاعات الإسكان والخدمات والنقل، ويدعم شركات المقاولات والتطوير العقاري، فضلًا عن تحقيق استفادة أكبر من الأراضي الصناعية.

وشدد النائب على أن تحويل المناطق الصناعية إلى مدن متكاملة يمثل نقلة نوعية في التخطيط الاقتصادي والعمراني، من خلال العمل على دمج الصناعة والسكن والخدمات والنقل داخل منظومة واحدة، بما يدعم توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وتحقيق تنمية عمرانية واقتصادية أكثر استدامة.