كتبت شيماء حمدالله
في اتصال هاتفي استمر 90 دقيقة، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ملف الحرب في أوكرانيا ومستقبل العلاقات بين موسكو وواشنطن على طاولة النقاش، في محادثة وصفها الكرملين بأنها إيجابية، وشهدت تبادلًا للرؤى بشأن فرص إنهاء العمليات القتالية والتحرك نحو تسوية للصراع.
وأعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن الاتصال ركز بصورة أساسية على التسوية الأوكرانية، إلى جانب نتائج تحركات المبعوثين الأميركيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر خلال زيارتيهما إلى موسكو وكييف يومي 5 و6 سبتمبر.
90 دقيقة بين ترامب وبوتين.. ماذا دار في الاتصال؟
بحسب أوشاكوف، جرت المحادثة بين ترامب وبوتين في أجواء إيجابية، وتبادل خلالها الرئيسان وجهات النظر بشأن تطورات الملف الأوكراني والجهود الرامية إلى إنهاء العمليات القتالية.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي أن بوتين عرض على ترامب رؤيته بشأن ما يمكن للولايات المتحدة القيام به من أجل المساعدة في إنهاء الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن.
واتفق الرئيسان، وفق التصريحات الروسية، على مواصلة التواصل بينهما عند الحاجة، بما يبقي قنوات الاتصال مفتوحة بين موسكو وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.
ويتكوف وكوشنر على خط المفاوضات
لم تقتصر مباحثات ترامب وبوتين على الوضع الميداني في أوكرانيا، إذ ناقش الرئيسان أيضًا نتائج تحركات المبعوثين الأميركيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال أوشاكوف إن الرئيسين تبادلا وجهات النظر بشأن نتائج زيارة المبعوثين إلى موسكو وكييف يومي 5 و6 سبتمبر، مؤكدًا أن النقاش جرى بأسلوب يتسم بالاحترام المتبادل والمهنية المعتادة بين الزعيمين.
وتعكس مناقشة نتائج الزيارتين استمرار الاتصالات بشأن الملف الأوكراني، في ظل التركيز على إمكانية الوصول إلى تسوية تنهي العمليات القتالية.
بوتين يوجه رسالة إلى أوروبا
وفي واحدة من أبرز النقاط التي كشف عنها الجانب الروسي، شدد فلاديمير بوتين خلال الاتصال على أن روسيا ليست لديها أي خطط عدوانية تجاه أوروبا.
ويأتي هذا التأكيد في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتداعيات الأمنية للحرب الأوكرانية، حيث نقل أوشاكوف موقف موسكو بشأن عدم وجود نوايا لديها لشن أعمال عدوانية ضد الدول الأوروبية.
ترامب: إنهاء حرب أوكرانيا يفتح باب العلاقات مع موسكو
في المقابل، أبلغ دونالد ترامب نظيره الروسي أن إنهاء الصراع الأوكراني سيفتح آفاقًا لاستئناف العلاقات الثنائية بالكامل بين الولايات المتحدة وروسيا.
ويضع هذا الموقف إنهاء الحرب في أوكرانيا باعتباره عاملًا رئيسيًا في تحديد مستقبل العلاقات بين موسكو وواشنطن، بعدما شهدت السنوات الماضية تراجعًا كبيرًا في مستوى العلاقات بين البلدين.
وبحسب مساعد الرئيس الروسي، انتهى الاتصال في أجواء إيجابية، مع اتفاق ترامب وبوتين على استمرار التواصل عند الحاجة، بينما بقيت التسوية الأوكرانية ومستقبل العلاقات الروسية الأميركية في صدارة الملفات التي تجمع الطرفين.




