شرط إيراني يضع واشنطن أمام اختبار جديد... بزشكيان يلوّح بإعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

كتبت شيماء حمدالله 


لوّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط الخطوة بإنهاء الولايات المتحدة الحصار البحري والاعتداءات العسكرية التي تستهدف الموانئ الإيرانية، في وقت يتواصل فيه التصعيد بين طهران وواشنطن.


ويأتي الموقف الإيراني بالتزامن مع إعلان مرتقب عن اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.


إيران تربط فتح مضيق هرمز بوقف الحصار


أشار بزشكيان إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تظل ممكنة في حال أنهت واشنطن حصارها البحري والاعتداءات العسكرية على الموانئ الإيرانية.


وأكد الرئيس الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا»، أن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات أكثر عقلانية واستقرارًا مع دول الجوار، في وقت يمثل فيه المضيق محورًا رئيسيًا للتوتر العسكري والسياسي بين إيران والولايات المتحدة.


ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لدوره في حركة تجارة الطاقة الدولية، وهو ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة عبره يحمل تداعيات واسعة على أسواق النفط والغاز.


اتفاق إيراني عُماني بشأن الملاحة


وفي تطور متصل، أعلن بزشكيان أن إيران وسلطنة عُمان ستوقعان يوم الاثنين اتفاقًا في مسقط بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز.


ويطل البلدان على المضيق الذي يمثل ممرًا مائيًا حيويًا لتجارة النفط والغاز العالمية، ما يمنح أي ترتيبات جديدة بشأن حركة الملاحة أهمية خاصة في ظل التصعيد العسكري المتواصل.


وتأتي الخطوة الإيرانية العُمانية بينما تحاول طهران إدارة تداعيات إغلاق المضيق عمليًا، وسط ضغوط أمريكية لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.


ترامب يربط نهاية الحرب بانتخابات نوفمبر


على الجانب الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر.


ويأتي التصريح في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الضغط على طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار العقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.


كما تشهد المنطقة تصعيدًا متجددًا بين الجانبين، خصوصًا في محيط المضيق، الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط المواجهة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة.


20% من تجارة الطاقة عبر مضيق هرمز


قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في أواخر فبراير الماضي، كان نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز.


لكن هذه النسبة تراجعت بشكل حاد بعدما أغلقت إيران المضيق فعليًا، ردًا على الحرب والتهديدات التي استهدفتها، في وقت واجهت فيه حركة السفن ضغوطًا أمنية متزايدة.


وردت الولايات المتحدة بمحاولة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، إلى جانب عقوبات اقتصادية مشددة، بهدف دفع طهران إلى إعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن.


مضيق هرمز في قلب المواجهة الأمريكية الإيرانية


ويضع التصعيد حول مضيق هرمز ملف الطاقة والتجارة العالمية في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصًا أن استمرار إغلاق الممر أو تعطيل حركة السفن عبره قد يترك آثارًا مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.


وبينما تربط طهران إعادة فتح المضيق بوقف الحصار والاعتداءات الأمريكية، تراهن واشنطن على الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع إيران إلى التراجع، فيما يفتح الاتفاق المرتقب بين طهران ومسقط بشأن المسارات الملاحية بابًا جديدًا أمام ترتيبات قد تؤثر في مستقبل حركة الملاحة داخل واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.