التقت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، صباح اليوم، الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، ووكلاء المديريات بالمحافظة، لبحث التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع حلول عملية لها، إلى جانب رسم خارطة طريق لتنفيذ تلك الحلول ومتابعة نتائجها.
ويأتي اللقاء في إطار حرص المجلس على متابعة جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في المحافظات الحدودية، والوقوف على أبرز العقبات التي تواجههم والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية.
بطاقة الخدمات المتكاملة.. أبرز تحديات ذوي الإعاقة في مطروح
ناقش اللقاء عددًا من التحديات المرتبطة بإصدار بطاقة الخدمات المتكاملة، إلى جانب البعد المكاني لأماكن تلقي الخدمات، وتعدد الفحوصات الطبية المطلوبة من القومسيون الطبي، فضلًا عن ارتفاع رسوم بعض الفحوصات والخدمات التي يحتاج إليها الأشخاص ذوو الإعاقة.
كما بحث الحاضرون إمكانية تخصيص مقر للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة داخل محافظة مطروح، بما يساهم في تسهيل التواصل مع المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم، ومتابعة الخدمات المقدمة لهم بالتنسيق مع مختلف المديريات والجهات التنفيذية.
واستعرض اللقاء عددًا من النماذج المتميزة من الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المحافظة، إلى جانب جهود محافظة مطروح في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتيسيرات التي تقدمها لهم.
تحرك لتقليل معاناة السفر إلى الإسكندرية
وركز اللقاء على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وعلى رأسها مديرية الصحة بمحافظة مطروح والقومسيون الطبي بمحافظة الإسكندرية، للاستفادة من جهاز قياس السمع ووحدة السمعيات، والعمل على إجراء الكشف الطبي داخل محافظة مطروح.
ويستهدف هذا التنسيق الحد من معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة الناتجة عن السفر إلى محافظة الإسكندرية لإجراء الفحوصات المطلوبة، وإتاحة استكمال الإجراءات داخل المحافظة قدر الإمكان.
وأكد المشاركون استمرار عقد اللقاءات الدورية للاستماع إلى مطالب الأشخاص ذوي الإعاقة، ومتابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات بشأن التحديات التي تواجههم.
التعليم الدامج والتأهيل على مائدة المناقشات
وتناول اللقاء كذلك سبل دعم التعليم الدامج للطلاب من ذوي الإعاقة السمعية وذوي الإعاقات الذهنية، وفقًا لنوع الإعاقة وقدرات كل طالب، إلى جانب متابعة الوجبات المدرسية وبرامج التدريب والتأهيل المقدمة للطلاب.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية رصد الاحتياجات الفعلية للمواطنين من ذوي الإعاقة، والعمل على توفير مقر للمجلس داخل محافظة مطروح، بما يسهل التواصل معهم ومتابعة أوضاعهم وتلقي الشكاوى الخاصة بهم والعمل على حلها، فضلًا عن تعزيز التنسيق مع مختلف المديريات والجهات المعنية.
«القومي لذوي الإعاقة» يطالب بالتوسع في مراكز التأهيل
وشددت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على ضرورة التوسع في مراكز التأهيل داخل المحافظة، في ضوء وجود أعداد كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة بها، وفق ما تم طرحه خلال اللقاء بشأن العوامل المرتبطة بانتشار الإعاقة في المحافظة، ومن بينها ثقافة زواج الأقارب.
وأكدت أهمية زيادة عدد مدارس الدمج ومدارس التربية الفكرية، والعمل على إنشاء مدارس مجتمعية، إلى جانب إجراء حصر دقيق للأشخاص ذوي الإعاقة داخل المحافظة، وتوعية أولياء أمورهم بالإجراءات المطلوبة للالتحاق بمدارس التربية الفكرية والتعليم الدامج.
وأشارت إلى أن المجلس سيجري مجموعة من التدريبات المختلفة بهدف رفع وعي مقدمي الخدمات في مختلف الجهات بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وطرق التعامل معهم، ولغات ووسائل التواصل المناسبة لهم.
نائب محافظ مطروح يوجه بتخصيص فرع للمجلس
ومن جانبه، رحب الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، بالدكتورة إيمان كريم، ناقلًا تحيات اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، ومؤكدًا استعداده التام لدعم جهود المجلس ودوره الإنساني والاجتماعي الفاعل تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشدد نائب المحافظ على أهمية الحفاظ على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على دمجهم داخل المجتمع، موجهًا بضرورة تخصيص فرع للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة داخل المحافظة.
كما أكد أهمية اختيار مسؤول داخل المحافظة لمتابعة ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، والتنسيق مع المجلس والجهات التنفيذية، بما يضمن رصد المشكلات والتعامل معها والعمل على حلها بصورة عاجلة.
2300 بطاقة خدمات متكاملة في مطروح
ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد الفتاح عبد السميع، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة مطروح، أن إجمالي عدد بطاقات الخدمات المتكاملة التي تم إصدارها في محافظة مطروح بلغ 2300 بطاقة.
وأرجع ذلك إلى محدودية عدد مكاتب التأهيل، إلى جانب وجود المستشفيات المعنية بإجراء القومسيون الطبي خارج المحافظة، وهو ما يمثل تحديًا أمام الراغبين في استكمال إجراءات الحصول على البطاقة.
تدريب ذوي الإعاقة على المشروعات الصغيرة
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد علي، مدير فرع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمحافظة مطروح، أن الجهاز يركز على فكرة إعداد مدربين من أصحاب المشروعات، بما يسمح لهم بتدريب أشخاص آخرين من ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا التوجه في إطار دعم أصحاب المشروعات من ذوي الإعاقة، والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم في نقل المعرفة والتدريب إلى غيرهم.
قلة مدارس التربية الخاصة أبرز تحديات التعليم
وعلى صعيد التعليم، قال المهندس محمد الرشيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة مطروح، إن المديرية خصصت لجنة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم الفني.
وأشار إلى أن محافظة مطروح تعاني من قلة عدد مدارس التربية الخاصة، موضحًا في الوقت ذاته أن المديرية يتوافر لديها عدد من مترجمي لغة الإشارة، بما يدعم تقديم الخدمات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقة السمعية.
«الصحة» تتحرك لتوفير أجهزة القومسيون الطبي
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عادل، وكيل وزارة الصحة بمحافظة مطروح، أنه سيتم التنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي لحصر الأجهزة التي يحتاج إليها القومسيون الطبي وغير المتوافرة حاليًا داخل محافظة مطروح، والعمل على توفيرها في مستشفيات المحافظة.
ويستهدف هذا الإجراء دعم قدرة المحافظة على تقديم الفحوصات والخدمات الطبية المطلوبة محليًا، وتقليل الحاجة إلى انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة إلى محافظات أخرى لاستكمال إجراءاتهم.
تعاون بين الجهات لحل مشكلات ذوي الإعاقة
وشهد اللقاء تبادل الدروع بين الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، تقديرًا للجهود المبذولة في خدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التعاون بين المجلس والمحافظة والجهات التنفيذية المعنية.
