أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن اعتماد المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار المصري السنوي بشأن تطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة على كافة المنشآت النووية في الشرق الأوسط، بأغلبية 112 دولة ودون تصويت أي دولة ضده، يعكس بوضوح ثقل الدولة المصرية داخل المنظمات والمؤسسات الدولية، ونجاح تحركاتها المستمرة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال مرزوق، إن الموقف المصري يستند إلى رؤية واضحة تقوم على ضرورة إخضاع جميع المنشآت النووية في منطقة الشرق الأوسط لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون استثناء، باعتبار أن الأمن النووي لا يمكن أن يتحقق بسياسات المعايير المزدوجة، وإنما من خلال الالتزام بقواعد القانون الدولي وتطبيقها على جميع دول المنطقة بصورة متساوية.
وأضاف أن التحرك المصري لا يستهدف دولة بعينها، وإنما يستند إلى مبدأ ثابت يتمثل في ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، بما يسهم في خفض مخاطر الانتشار النووي ويدعم جهود تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب المنطقة.
وأشار إلى أن تأييد 112 دولة للقرار المصري يمثل رسالة دولية واضحة بأهمية استمرار الجهود المصرية في هذا الملف، كما يؤكد اتساق الموقف المصري مع أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الأمن والسلم الدوليين.
وشدد النائب أشرف مرزوق، على أهمية استثمار الزخم الدولي المتحقق حول الرؤية المصرية، خاصة مع انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في نوفمبر 2026 بنيويورك، باعتبارها فرصة مهمة لدفع الحوار الجاد بين دول المنطقة، وتعزيز الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي، والعمل نحو تحقيق عالميتها.
وأكد مرزوق، على أن مصر ستظل تضطلع بدورها التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمن والسلام الإقليمي، من خلال طرح مبادرات متوازنة ومسؤولة تستند إلى القانون الدولي، وتدعم إقامة شرق أوسط أكثر استقرارًا وأمنًا، بعيدًا عن مخاطر سباق التسلح وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
