طالب النائب الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، بتطوير منظومة الشكاوى الحكومية، بحيث يحصل كل مواطن على رقم متابعة موحد لشكواه منذ تسجيلها وحتى الانتهاء من التعامل معها، مع إتاحة معرفة الجهة المسؤولة عن بحث الشكوى، والإجراء الذي تم اتخاذه، والمدة الزمنية المتوقعة للرد عليها.
وأوضح غنيم أن هذا التطوير من شأنه تحويل الشكوى من مجرد بلاغ مسجل إلى ملف متكامل يمكن للمواطن متابعته، كما يمكن من خلاله قياس نتائج التعامل مع كل شكوى.
وأشار إلى أن وجود منظومة مركزية للشكاوى يمثل قاعدة مهمة لرصد المشكلات المتكررة في الخدمات الحكومية، مؤكدًا أن الأهم هو الاستفادة من البيانات المتراكمة في تحليل أسباب هذه المشكلات ووضع حلول جذرية تمنع تكرارها، بدلًا من التعامل مع كل شكوى باعتبارها حالة منفردة دون الاستفادة من المؤشرات التي تكشف أوجه القصور المتكررة.
وطالب وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ بإتاحة صفحة متابعة مبسطة للمواطن عبر الموقع الإلكتروني أو تطبيق على الهاتف المحمول، توضح الحالة الحالية للشكوى بصورة مباشرة، مع إرسال إشعارات للمواطن عند انتقال الشكوى من جهة إلى أخرى أو صدور قرار بشأنها.
كما طالب بإلزام الجهات المختصة بتوضيح أسباب رفض أي شكوى أو عدم إمكانية تنفيذ الطلب، متى كان ذلك هو القرار النهائي بشأنها، بما يضمن وضوح الإجراءات أمام المواطن.
وأكد غنيم أن تطوير منظومة الشكاوى الحكومية يجب أن يتضمن كذلك قياس مستوى رضا المواطن بعد الانتهاء من التعامل مع شكواه، إلى جانب إعداد تقارير دورية ترصد الملفات الأكثر تكرارًا للشكاوى، وتحدد الجهات والمحافظات التي تحتاج إلى تدخل إداري عاجل.
وشدد على أن الهدف الحقيقي من تطوير منظومة الشكاوى لا يتمثل في زيادة عدد الشكاوى التي يتم التعامل معها على الورق، وإنما في رفع نسبة الشكاوى التي تنتهي بحلول فعلية وملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
