إسرائيل تلوّح بجولة جديدة ضد إيران: الضربات «مسألة وقت»

إسرائيل تهدد بضرب إيران

كتبت شيماء حمدالله 


لمّح مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، إلى أن اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد إيران قد يكون «مسألة وقت»، مبررًا ذلك بما وصفه بتسارع طهران في إعادة تنشيط برنامجها النووي وتحصين منشآتها، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية والوساطات الرامية إلى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.


مسؤول إسرائيلي: مستعدون لضرب المنشآت النووية


قال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل رصدت مؤخرًا تكثيفًا لمحاولات نقل وتحصين أجزاء من المشروع النووي الإيراني في منطقة جبل الفأس قرب منشأة نطنز، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي استباقًا لأي هجوم محتمل.


وأكد أن إسرائيل «جاهزة دفاعيًا وهجوميًا» لاحتمال تجدد الحرب مع إيران وعلى جبهات أخرى، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستتحرك لضرب المنشآت النووية وأي مواقع مرتبطة بها إذا تجاوزت طهران ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء».


وأوضح أن أي تحرك إسرائيلي قد يتم بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بصورة منفردة، لكنه شدد في الوقت نفسه على قوة واستمرار التنسيق بين تل أبيب وواشنطن.


دعوة إلى تغيير النظام الإيراني


وذهب المسؤول الإسرائيلي إلى اعتبار أن «الضمانة الحقيقية» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفق تعبيره، تتمثل في إسقاط النظام الإيراني الحالي «بطريقة أو بأخرى».


كما وصف الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على طهران بأنه ناجح للغاية، معتبرًا أنه يضعف النظام وقد يؤدي إلى بدء انهياره في وقت أسرع مما يتوقعه كثيرون.


وأضاف أن الضغوط الاقتصادية والخلافات داخل النظام والضغوط الداخلية قد تدفع إيران إلى تنفيذ ردود عسكرية في المنطقة، بما في ذلك ضد إسرائيل، فيما رأى أن الانتخابات لا تمثل عاملًا حاسمًا في عملية صنع القرار الإيراني.


شكوك إسرائيلية بشأن التوصل إلى اتفاق


وقال المسؤول إن الجانب الإسرائيلي لا يرى فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات، مرجعًا ذلك، بحسب تقديره، إلى ما وصفه بمماطلة طهران واعتمادها على تطورات سياسية محتملة داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.


وتأتي التصريحات الإسرائيلية بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من أن أي هجوم جديد على البلاد سيؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة وتغيير طبيعة العمليات العسكرية.


إيران تهدد بتوسيع نطاق الحرب


كان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي قد حذر قبل يومين من أن أي هجوم جديد على إيران سيدفع طهران إلى «تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الرد الإيراني.


كما لوّح يحيى رحيم صفوي، أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في وقت سابق الخميس بإمكانية توسع النزاع إلى ما بعد المحيط الهندي إذا اقتضت الحاجة، وفق تعبيره.


فشل مفاوضات واشنطن وطهران في نيويورك


وتزامنت هذه التصريحات مع تعثر الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. فقد عقد الجانبان، الأربعاء، مفاوضات في نيويورك عبر الوسيط القطري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن اللقاء لم يسفر عن توافق.


واستمرت الخلافات بين الطرفين حول عدد من الملفات، وفي مقدمتها مستقبل الوضع المرتبط بمضيق هرمز، إلى جانب أزمة الثقة المتراكمة بين واشنطن وطهران.


وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التباعد بين المسار الدبلوماسي والتهديدات العسكرية، مع تمسك كل طرف بمواقفه، بينما تبقى احتمالات تجدد التصعيد مرتبطة بمسار المفاوضات والتطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.