الجونة وروتردام يطلقان «Safe Harbour MENA» لدعم صناع الأفلام النازحين

سيف هاربور الشرق الأوسط

أعلن مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان روتردام السينمائي، والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة IEFTF، إطلاق مبادرة «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (Safe Harbour MENA)، لتكون أول نسخة خارجية من البرنامج تركز على منطقة بعينها، والذي نشأ بالتعاون بين مهرجان روتردام وIEFTF.

وتستهدف مبادرة «سيف هاربور» دعم صناع الأفلام الذين مروا بتجارب النزوح أو التهجير القسري، وما ترتب على ذلك من محدودية وصولهم إلى الشبكات المهنية وفرص التمويل والتطوير.

ومن خلال «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، يتعاون مهرجان الجونة مع مهرجان روتردام وIEFTF لدعم صناع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين تأثروا بالنزوح ويواجهون محدودية في فرص العمل المهني.

4 صناع أفلام يشاركون في النسخة الأولى من البرنامج

ويدعو البرنامج أربعة من صناع الأفلام ممن أجبروا على ترك بلادهم والنزوح إلى مكان آخر داخل منطقة الشرق الأوسط.

وسيحظى المشاركون الأربعة بتدريب ثري وبرنامج للتشبيك وخلق العلاقات، عبر الإنترنت وحضوريًا في الجونة، إلى جانب فرصة تقديم مشروعاتهم الحالية لضيوف «سيني جونة» من المتخصصين في صناعة السينما، بهدف توسيع شبكة علاقاتهم ومساعدتهم في التحرك داخل السوقين الإقليمي والدولي.

ووقع الاختيار على أربعة صناع أفلام للمشاركة بمشروعاتهم في النسخة الأولى من البرنامج، وهم هادي بخيت من السودان بمشروع فيلم «البحث عن ذاكرة لوطن مفقود»، وإيزل ماناي من سوريا وتركيا بمشروع فيلم «حماية مؤقتة»، وأحمد نجم الدين من السودان ورواندا وموريتانيا بمشروع فيلم «سباري»، وياسف فايز من السودان وكينيا بمشروع فيلم «عُرس الشهيد».

«سينما من أجل الإنسانية».. الجونة يواصل دعم صناع الأفلام

ويأتي البرنامج في إطار التزام مهرجان الجونة السينمائي برسالة «سينما من أجل الإنسانية»، ومهمته في دعم صناع الأفلام في المنطقة.

وقال عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: «في إطار تأكيدنا المستمر على دور السينما في منح صوت لمن لا صوت لهم، ونقل قصص الشعوب من مختلف أنحاء العالم من خلال شعارنا "سينما من أجل الإنسانية"، سنواصل البحث عن أكبر عدد ممكن من السبل التي تمكّن هؤلاء الفنانين من رواية قصصهم بأصواتهم الخاصة».

مهرجان روتردام: إتاحة فرص مباشرة لصناع الأفلام النازحين

وأعرب مارتن رابرتس، مدير قسم صناعة السينما في مهرجان روتردام الدولي، عن سعادته بإطلاق البرنامج، قائلًا: «أطلقنا سيف هاربور خلال سوق مهرجان روتردام 2026 بهدف دعم صنّاع الأفلام الذين يعيشون في أوضاع هشة ويواجهون تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والفرص، من خلال إتاحة الوصول إلى منظومة روتردام للمحترفين».

وأضاف: «نفخر بأن هذا النموذج القائم على الشراكة سيتوسع ليشمل منطقة تعاني بشدة من آثار النزوح القسري؛ إذ ستُتاح لصنّاع الأفلام النازحين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصٌ مباشرة للتواصل مع قطاع الصناعة وبناء شبكات العلاقات التي يحتاجون إليها».

IEFTF: النزوح لا يعني الانفصال عن المجتمع السينمائي

وقال ماركو أورسيني، مؤسس الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة IEFTF: «ما أثار حماسنا هو فرصة الجمع بين مجتمعين سينمائيين متميزين. بُني سيف هاربور على أساس أن النزوح لا يعني الانفصال، حيث لا يُقدر صناع الأفلام بناءً على الظروف التي أدت إلى نزوحهم، بل بناءً على موهبتهم وأعمالهم والقصص التي يصرّون على سردها».

وأضاف: «من خلال ربط سيف هاربور التابع لمهرجان روتردام بسيني جونة نستطيع بناء جسرٍ متين لصناع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتمكينهم من بناء علاقات وتطوير مشاريعهم والتفاعل مع مجتمع السينما الدولي الأوسع. فخورون للغاية بمساهمتنا في إنجاح هذا التعاون، ونتطلع بشغفٍ أكبر إلى رؤية ما سيحققه صناع الأفلام أنفسهم».

الجونة يستضيف عروض 4 أفلام بدعم صندوق دعم أفلام النازحين

ومن المقرر أن يستضيف مهرجان الجونة السينمائي العرض الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأربعة أفلام حظيت بدعم «صندوق دعم أفلام النازحين» (DFF)، وهي «حلفاء في المنفى» للمخرج حسن قطان، و«مناوبة» للمخرجة ماريانا إير جورباخ، و«شعور بالماء» للمخرج محمد رسولوف، و«جيم أفغاني جدًا» للمخرجة شهربانو سادات.

ويتولى «صندوق هوبرت بالز» التابع لمهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR) مهام الشريك الإداري للصندوق، الذي شاركت في تأسيسه وقيادته الممثلة والمنتجة كيت بلانشيت، ويحظى بدعم تحالف يضم شركاء وخبراء بارزين في صناعة السينما ومبدعين وقادة أعمال وفاعلي خير.

ويدعم الصندوق أعمال صناع الأفلام النازحين، أو أولئك الذين يمتلكون سجلًا حافلًا في تقديم قصص أصيلة تتناول تجارب النازحين، وقد منح الصندوق الدفعة الثانية من منح تمويل الأفلام القصيرة في عام 2026، علمًا بأن الأفلام الأولى التي دعمها الصندوق شهدت عرضها العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR) عام 2026.

منصة لعرض أفلام صناع السينما النازحين

وقال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، بشأن تزامن مبادرتي «سيف هاربور» وأفلام صندوق دعم النازحين: «يفخر مهرجان الجونة السينمائي بدعم صنّاع الأفلام النازحين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، وإتاحة منصة تمكّنهم من تقديم أفلامهم إلى الجمهور والمتخصصين في الصناعة».

وأضاف: «وفي الوقت الراهن، أصبحت برامج الدعم المصممة خصيصًا لصنّاع الأفلام النازحين أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ إذ يتعين علينا، بوصفنا عاملين في هذه الصناعة وجمهورًا وأفرادًا في المجتمع، أن نتكاتف لتمكينهم من مشاركة القصص التي يجب أن تُروى».

وقد وقع الاختيار على أربعة مواهب للمشاركة في النسخة الأولى من «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، يعمل كل منهم على مشروع فيلم طويل أو قصير.