انشقاق جديد يهز الدعم السريع.. 300 ضابط وجندي و30 عربة قتالية خارج صفوف القوات

المقدم محمد أزرق الفنجري قائد مجموعة المهام الخاصة في قوات الدعم السريع

كتبت شيماء حمدالله 


أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة في قوات الدعم السريع، انشقاقه عن القوات برفقة نحو 300 ضابط وجندي و30 عربة قتالية، في أحدث انشقاق معلن داخل صفوف الدعم السريع بالتزامن مع استمرار المعارك في عدة جبهات بالسودان.


وقال الفنجري، في بيان إعلان انشقاقه، إنه غادر صفوف قوات الدعم السريع برفقة المجموعة التي تضم ضباطًا وجنودًا وعددًا من العربات القتالية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن وجهة المجموعة أو طبيعة تحركاتها العسكرية.


انشقاقات متتالية داخل الدعم السريع


يأتي الانشقاق الجديد وسط سلسلة من التحركات المماثلة داخل صفوف قوات الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وهي مناطق تشهد مواجهات وتغيرات مستمرة في خطوط السيطرة.


وكانت قوة تابعة لحركة «تجمع قوى تحرير السودان»، جناح الطاهر حجر المتحالفة مع الدعم السريع، قد أعلنت في 3 أكتوبر انشقاقها عن الحركة وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية.


ونقلت وكالة السودان للأنباء «سونا» أن القوة بقيادة محمدين إسماعيل أبو زِرة تضم 106 مقاتلين، بينهم 18 ضابطًا، ووصلت إلى الجيش السوداني بكامل عتادها الحربي عبر محور الطينة في ولاية شمال دارفور.


كما أعلنت قوة أخرى بقيادة الطيب محمد أحمد، المعروف باسم «الطيب الوحيدو»، انشقاقها عن الدعم السريع وانضمامها إلى القوات المسلحة.


وبحسب «سونا»، أرجع قائد القوة قراره إلى ما شاهده من مآسٍ داخل صفوف الدعم السريع، داعيًا عناصر القوات إلى الانضمام إلى الجيش السوداني.


تقدم للجيش السوداني في شمال كردفان


تزامنت الانشقاقات مع إعلان الجيش السوداني إحراز تقدم ميداني في مناطق بشمال كردفان.


وفي 2 أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة السودانية تحرير منطقة المزروب، عقب معارك قالت إنها أسفرت عن خسائر في الأرواح والمركبات في صفوف قوات الدعم السريع.


وسبق ذلك إعلان الجيش، في 25 سبتمبر، تحرير منطقة سودري بولاية شمال كردفان، بعد معارك قالت القوات المسلحة إن الدعم السريع تكبد خلالها خسائر في الأرواح والعتاد، وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء.


وتحظى كردفان بأهمية عسكرية بسبب موقعها الذي يربط وسط السودان بإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة على طرقها ومحاورها عنصرًا مؤثرًا في تطورات الحرب وخطوط إمداد القوات.


انشقاق جديد في محور الطينة بدارفور


وفي دارفور، جاء انشقاق القوة التابعة للطاهر حجر في محور الطينة بولاية شمال دارفور، حيث أعلنت المجموعة انضمامها إلى الجيش السوداني بكامل عتادها العسكري.


وقال قائد القوة إن العناصر المنضمة ستشارك مباشرة في العمليات العسكرية على المحور الغربي، في خطوة تأتي مع استمرار القتال في إقليم دارفور وتصاعد أهمية المحاور الغربية في العمليات.


حرب السودان مستمرة منذ أبريل 2023


تأتي هذه التطورات بينما تدخل الحرب السودانية عامها الرابع، بعد اندلاع المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.


وامتدت المعارك منذ ذلك الحين إلى مناطق واسعة من الخرطوم ودارفور وكردفان والنيل الأزرق، وسط تغيرات متواصلة في خطوط السيطرة وانتشار القوات.


ويضيف انشقاق مجموعة تضم مئات الضباط والجنود وعشرات العربات القتالية إلى سلسلة التحركات التي تشهدها أطراف الصراع، بالتزامن مع استمرار المعارك ومحاولات كل طرف تعزيز مواقعه العسكرية في المناطق الاستراتيجية.