شن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، هجومًا حادًا على مجلس إدارة النادي الحالي برئاسة حسين لبيب، موجهًا رسالة إلى الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، طالبه خلالها بالتدخل وممارسة صلاحياته القانونية في الرقابة المالية والإدارية على الأندية الرياضية، متهمًا مسؤولي الزمالك بإهدار مليارات الجنيهات والتسبب في أزمات مالية ورياضية أثرت على النادي خلال السنوات الماضية.
وطالب منصور وزير الرياضة بالفصل بين علاقاته الشخصية ومسؤوليات منصبه، مشيرًا إلى علاقة الصداقة التي تجمعه بحسين لبيب، وزمالته السابقة لهشام نصر في الملاعب، مؤكدًا أن مسؤولية الوزير تتمثل في حماية المال العام والالتزام بقانون الرياضة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالأندية.
مرتضى منصور يطالب وزير الرياضة بالتحقيق في أموال الزمالك
واستند رئيس الزمالك السابق في انتقاداته إلى المادة الأولى من قانون الرياضة، معتبرًا أنها تمنح الوزير سلطة الإشراف المالي والإداري على الأندية، ومتسائلًا عن دور الوزارة في مراقبة ما يحدث داخل القلعة البيضاء.
ووجه منصور انتقادات إلى اللجنة التي تولت إدارة النادي، زاعمًا أن شريف عادل، الذي وصفه بأنه ضابط سابق بجهاز أمن الدولة، كان وراء تعيينها، كما أطلق اتهامات بحقه تتعلق بأسباب خروجه من مؤسسة الشرطة، دون تقديم مستندات تثبت تلك الادعاءات في نص تصريحاته.
واتهم منصور مسؤولي النادي بالتسبب في ضياع أرض الزمالك بمدينة السادس من أكتوبر، مقدرًا قيمتها بمليارات الجنيهات، إلى جانب توجيه اتهامات لهم بشأن التصرف في الأموال الناتجة عن بيع جزء من الأرض.
مرتضى منصور يتهم إدارة الزمالك بإهدار 900 مليون جنيه ومليار قروض
وتحدث منصور عن وجود مخالفات مالية، بحسب اتهاماته، تتعلق بالحصول على نحو 900 مليون جنيه من بيع أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر، زاعمًا أن هذه الأموال تعرضت للإهدار دون تحقيق الاستفادة المطلوبة منها.
وأضاف أن إدارة الزمالك اقترضت مليار جنيه من البنوك، متهمًا المسؤولين عن النادي بإهدار قيمة تلك القروض أيضًا، ومطالبًا وزير الشباب والرياضة بالتدخل لفحص الملفات المالية والإدارية.
كما أشار إلى أن خزينة الزمالك استقبلت مليارات الجنيهات خلال فترة الإدارة الحالية، في حين كانت أرصدة النادي بالبنوك والجهات الأخرى خاضعة للحجز منذ عام 2014 خلال فترة توليه المسؤولية، وفقًا لروايته.
وامتدت انتقادات منصور إلى ملف المحلات التجارية الموجودة على أسوار النادي، إذ اتهم الإدارة الحالية ببيع جميع المحلات التي قال إنه تمكن من استعادتها بعد معارك قضائية استمرت لفترات طويلة، مستشهدًا بما وصفه باعتراف حسين لبيب ببيعها.
مرتضى منصور يحمل إدارة الزمالك مسؤولية 23 أزمة إيقاف قيد
وعلى المستوى الرياضي، اتهم مرتضى منصور مجلس إدارة الزمالك بالتسبب في تدهور فريق كرة القدم، مشيرًا إلى رحيل مجموعة من العناصر الأساسية، وذكر أسماء دونجا وناصر وحسام وبيزيرا ضمن اللاعبين الذين تحدث عن بيعهم أو رحيلهم عن الفريق.
وزعم أن السياسات الإدارية المتعلقة بملف كرة القدم أدت إلى تعرض الزمالك لإيقاف القيد 23 مرة، من بينها حالتان وصفهما بأنهما عقوبتان تأديبيتان.
كما اتهم مسؤولي النادي بالتسبب في تحميل الخزينة غرامات مالية تقترب من مليار جنيه، نتيجة فسخ التعاقدات مع عدد من اللاعبين والمدربين، معتبرًا أن تلك القرارات اتخذت دون وجود أسباب قانونية تبرر إنهاء العقود.
مرتضى منصور ينتقد تسوية غرامة كهربا ورحيل زيزو للأهلي
وتناول رئيس الزمالك السابق ملف الغرامة المالية الخاصة باللاعب محمود عبد المنعم كهربا، متهمًا الإدارة بإهدار أكثر من 120 مليون جنيه بسبب طريقة تحصيل المبلغ المستحق على اللاعب.
وأوضح منصور أن الغرامة التي تحدث عنها بلغت مليونين و600 ألف دولار، إلا أن إدارة النادي وافقت، بحسب تصريحاته، على تحصيلها بالجنيه المصري بدلًا من الدولار.
وأضاف أن مسؤولي الزمالك قبلوا الحصول على 70 مليون جنيه مصري بنظام التقسيط، معتبرًا أن هذه التسوية جاءت بالمخالفة لما قضت به المحكمة الرياضية، وفقًا لاتهاماته.
وفي سياق متصل، انتقد منصور رحيل أحمد سيد زيزو إلى النادي الأهلي دون حصول الزمالك على مقابل مالي، مؤكدًا أن النادي كان يمتلك عرضًا سعوديًا لضم اللاعب تجاوزت قيمته 500 مليون جنيه.
واعتبر أن التفريط في اللاعب دون مقابل، رغم وجود ذلك العرض بحسب قوله، يمثل أحد أبرز القرارات التي حمل الإدارة الحالية مسؤوليتها.
مرتضى منصور: الزمالك خسر أكثر من 60 بطولة وتعرضت منشآته للتدمير
وواصل رئيس الزمالك السابق انتقاداته للأوضاع الرياضية والإنشائية داخل النادي، مدعيًا أن الزمالك خسر أكثر من 60 بطولة خلال الفترة التي يتحدث عنها.
كما اتهم الإدارة بالتسبب في تدهور منشآت النادي وردم حمامات السباحة، معتبرًا أن هذه الإجراءات ألحقت أضرارًا بمرافق القلعة البيضاء.
وتطرق منصور إلى الأوضاع داخل مقر الزمالك، مطلقًا اتهامات بوجود أشخاص من غير الأعضاء وصفهم بالبلطجية، إلى جانب انتشار وقائع تتعلق بالمخدرات والتحرش، وهي اتهامات لم يقدم النص أدلة مستقلة على صحتها.
مرتضى منصور يوجه رسالة إلى جوهر نبيل بشأن جماهير الزمالك
ووجه منصور حديثه مجددًا إلى وزير الشباب والرياضة، متسائلًا عما إذا كان قد استمع إلى شكاوى أعضاء الزمالك والجماهير التي تعبر عن غضبها وحزنها بسبب نتائج الفريق والأزمات التي يمر بها النادي.
وقارن بين الحضور الجماهيري خلال فترة رئاسته والحضور في الوقت الحالي، موضحًا أن الأعداد المسموح لها بحضور المباريات في عهده لم تكن تتجاوز 500 مشجع، بينما أصبح مسموحًا الآن بحضور آلاف الجماهير لمساندة الفريق.
وأعرب عن حزنه تجاه المشجعين الذين يواصلون دعم الزمالك من المدرجات، رغم خروجهم من مباريات عديدة وهم يشعرون بالحزن بسبب النتائج، مؤكدًا أن جماهير النادي في مختلف أنحاء العالم تستحق الحفاظ على فرحتها.
مرتضى منصور يتحدى هشام نصر بشأن مديونيات الزمالك
وفي جانب آخر من تصريحاته، هاجم منصور هشام نصر وأحد أبناء عائلة المندوه، اعتراضًا على اتهامات قال إنهما يرددانها بشأن حجم الديون التي تركها على النادي عقب انتهاء فترة رئاسته.
وأوضح أن الأرقام المتداولة بشأن تلك المديونيات تختلف، إذ يجري الحديث أحيانًا عن مليار جنيه، وفي أحيان أخرى عن ملياري جنيه، معتبرًا أن هذه الاتهامات لا تستند إلى مستندات معلنة.
وطالب منصور المسؤولين الذين يتحدثون عن هذه المديونيات بالكشف عن الوثائق المالية التي تثبت صحتها، مع تقديم بيان تفصيلي يوضح طبيعة المبالغ المستحقة ومصادرها.
كما وجه انتقادات حادة إلى بعض اللجان التي وصفها بالمأجورة، متهمًا إياها بالمشاركة في تشويه صورته وترديد معلومات غير صحيحة عن الفترة التي تولى خلالها رئاسة الزمالك.
واختتم هجومه على منتقديه بعبارات تضمنت تهديدًا بالإهانة والاعتداء، مؤكدًا رفضه ما اعتبره أكاذيب وإساءات شخصية تستهدفه.
وجدد مرتضى منصور في نهاية حديثه التعبير عن حزنه بسبب معاناة جماهير الزمالك داخل مصر وخارجها، مطالبًا وزير الشباب والرياضة بالنظر إلى أوضاع النادي ومشاعر جماهيره، واتخاذ الإجراءات التي يراها القانون مناسبة لحماية مصالح القلعة البيضاء.
وتظل الاتهامات المتعلقة بإهدار الأموال والمخالفات الإدارية والوقائع المنسوبة إلى أشخاص بعينهم ادعاءات وردت على لسان مرتضى منصور، ولم يتضمن نص تصريحاته أحكامًا قضائية أو مستندات تثبت صحتها.
