حلت الفنانة جيهان أنور ضيفةً على الإعلامي شادي محمد في بودكاست "شادي والنجوم" عبر "راديو في السكه"، في لقاء جريء ومكاشفة تلفزيونية وصفت بالكاشفة ل كواليس كواليس الوسط الفني وأسباب غيابها الطويل، بعيداً عن أضواء التريندات المصطنعة.
رفض قاطع للتريند الرخيص و"الشلالية"
أكدت جيهان أنور أنها لا تسعى خلف "التريند" أو إثارة الجدل بالطرق الرخيصة، مشيرة إلى أن بعض الأعمال الفنية والشركات باتت تبحث عن الممثل الشاطر حقاً، لكنها اصطدمت طوال مشوارها بمفهوم "الشلالية" والعلاقات الشخصية.
وقالت بوضوح:
"لو كنت أريد التريند، لكنت ارتديت فستاناً مفتوحاً أو ضيقاً والتقطت صورتين لأصبح حديث السوشيال ميديا، لكنني وصلت لمرحلة أصبحت فيها صفحتي أشبه بمرآة يراها أمي وأخواتي.. أنا أعشق التمثيل ولست مبحثة عن الشهرة المؤقتة".
أسباب الغياب: اكتئاب، غيبوبة، وأزمة الحجاب
كشفت جيهان عن تفاصيل غيابها المنقطع عن العالم طوال العامين الماضيين، موضحة أن ابتعادها لم يكن بمحض إرادتها بل نتيجة ظروف قاسية، قائلة:
"مررت بظروف شخصية صعبة واكتئاب حاد، وارتديت الحجاب في فترة من الفترات لكي أداري نفسي ولا أريد أن يراني أحد أو يعرفني. للأسف، لم تكن ردود الأفعال لطيفة، وتفاقمت الأمور بتعرضي لأزمة صحية دخلت على إثرها في غيبوبة لمدة يومين بسبب (خوخة) تناولتها، ما أدى إلى زيادة مفرطة في وزني وعدم ملائمة الملابس للأدوار المعروضة".
كما انتقدت بعض الممارسات الإعلامية في تضخيم أدوار عادية وتحويلها لتريندات وهمية تقنع الجمهور بقوة مصطنعة، فضلاً عن قبولها أحياناً بأدوار هامشية أو "كومبارس" لإنقاذ الموقف مكان ممثل لم يحضر.
محطات فنية بارزة وعثرات "حظ فقر"
استعرضت جيهان محطات مشوارها الفني، بدءاً من انطلاقتها القوية في فيلم "عسل أسود" صدفةً بعد تخرجها من ورشة المخرج الكبير خالد جلال، وترشيحها لأعمال ضخمة مع المخرج شريف عرفة، ومشاركتها مع شركة "سينرجي" في 5 مسلسلات ناجحة.
لكنها وصفت حظها قائلة:
"دخلت جائحة كورونا وكان حظي فقر للأسف؛ تأجلت أعمال مهمة مثل مسلسل (القاهره كابول). الوسط الفني ليس بغدار، لكن أحداثه سريعة جداً والمعروض من المواهب يفوق الطلب، وغيابك لثانية يعني ظهور غيرك".
قسوة مهنة التمثيل ومأساة الفنانين
في ختام اللقاء، تطرقت جيهان أنور إلى كواليس صناعة الفن التي لا تقتصر على الفنانين فحسب بل تشمل كل العاملين أمام وخلف الكاميرا، متحدثة عن حقيقة أبناء النجوم (البعض نجح والبعض بقي محلك سر)، ومختتمة حديثها برؤية واقعية عن قسوة المجال:
"شغلتنا أصعب بكثير من المهن الأخرى؛ نحن نعمل بصحتنا البدنية والنفسية طوال الوقت، ولهذا السبب قيل قديماً إن (الفنانين بيموتوا شحاتين)".
