"الطاقة الذرية" تطالب إيران باستئناف التفتيش على منشآتها

النووي الإيراني

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، اليوم الاثنين، طهران إلى "معاودة التواصل" الفوري؛ ليتسنى استئناف عمليات التفتيش في المواقع التي تعرضت لضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية قبل عام، بالتزامن مع تحركات تقودها واشنطن لتبني مشروع قرار حاسم في هذا الشأن داخل مجلس محافظي الوكالة.


​وحتى الآن، لم تبلغ إيران الوكالة الأممية بمصير تلك المواقع النووية المستهدفة، أو تطلعها على حالة المواد النووية المخزنة بها، وفي مقدمتها كميات اليورانيوم المخصب إلى درجة قريبة من المستوى الذي يمكن استخدامه في تصنيع الأسلحة النووية.


​ورغم أن القصف الجوي دمر منشآت تخصيب اليورانيوم أو ألحق بها أضراراً بالغة، فإن التقديرات تشير إلى أن الضربات لم تصل إلى جزء كبير من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك المخزون ذو نسبة النقاء التي تصل إلى 60%، والقريب من نسبة الـ 90% اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.


انقطاع قنوات الاتصال

وقال جروسي، أمام مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة في مستهل اجتماعاته الربع سنوية: "من الأهمية  أن نستأنف التواصل مع الجانب الإيراني".


​وأضاف في بيان مكتوب وجهه إلى المجلس: "أدعو إيران إلى التواصل مع الوكالة على نحو بناء، لتسهيل تنفيذ الضمانات بشكل كامل وفعال"، وهو المصطلح التحريري الذي يشمل عمليات التفتيش الميدانية.


​وكانت الوكالة الدولية قد أجرت بعض عمليات التفتيش المحدودة في مواقع لم يطلها القصف، لكنها أوقفتها تماماً في فبراير الماضي لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن إثر تجدد الضربات العسكرية، ولم تقم منذ ذلك الحين سوى بتفتيش محطة "بوشهر" للطاقة الإيرانية العاملة.


​وفي مؤتمر صحفي عقب كلمته، أكد جروسي أن قنوات الاتصال مع طهران شبه مقطوعة، قائلاً: "لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية الإيراني وبعض المسؤولين، لكن قنوات الاتصال الرسمية مقطوعة في الأساس".


حشد غربي وضغوط أمريكية

في غضون ذلك، تقود الولايات المتحدة حملة دبلوماسية مكثفة، بدعم رسمي من "الترويكا الأوروبية" (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، لحث مجلس المحافظين على إصدار قرار بطلب إلزام إيران بتقديم "معلومات دقيقة ودون إبطاء" حول المواقع المستهدفة ومصير اليورانيوم المخصب.


​ويرجح دبلوماسيون تبني مشروع القرار بأغلبية واضحة، على غرار قرار مماثل صدر في نوفمبر الماضي، غير أن الخبراء يحذرون من أن هذه الخطوة قد تعقد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران لتمديد وقف إطلاق النار، وتمهيد الطريق لمفاوضات أوسع تشمل مستقبل البرنامج النووي.


طهران تحذر: لا تستغلوا المجلس لصالح الجناة

في المقابل، ردت بعثة إيران لدى المنظمة الدولية بفيينا، في بيان لها عبر منصة "إكس"، قائلة: "إن مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً تقع على عاتق مرتكبه، ولا يمكن نقلها إلى الضحية"، محذرة من استغلال مجلس المحافظين لإعفاء الأطراف التي نفذت الهجمات وقصفت المنشآت من مسؤوليتها الدولية.