بريطانيا تدفع بمدمرة ومقاتلات إلى مضيق هرمز.. تحالف دولي جديد لحماية الملاحة البحرية

السفينة الحربية دراجون

كتبت شيماء حمدالله

بريطانيا تعلن إرسال المدمرة "دراغون" ومقاتلات تايفون ومسيّرات إلى مضيق هرمز ضمن تحالف دولي تقوده مع فرنسا لحماية الملاحة واستعادة الثقة في حركة الشحن.


في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة في الخليج، أعلنت المملكة المتحدة مساهمة عسكرية واسعة في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.


وتشمل المساهمة البريطانية نشر طائرات مسيّرة، ومقاتلات "تايفون"، والمدمرة الحربية "دراغون"، إلى جانب أنظمة متطورة لكشف الألغام ومعدات دفاعية مضادة للطائرات، بتمويل يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني.


لندن تعزز وجودها العسكري في مضيق هرمز


أكدت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، أن المملكة المتحدة ستشارك بقوة بحرية وجوية متكاملة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى حماية السفن التجارية وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.


وقالت الوزارة إن هذه المساهمة تشمل معدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام البحرية، وطائرات مقاتلة من طراز "تايفون"، بالإضافة إلى المدمرة "دراجون"، إحدى أبرز القطع البحرية التابعة لسلاح الدفاع الجوي الملكي البريطاني.


وزير الدفاع البريطاني: المهمة دفاعية وذات مصداقية


أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن التحالف الدولي الجديد يحمل طابعًا دفاعيًا واضحًا، مشددًا على أن المهمة تهدف إلى حماية الملاحة وليس إلى التصعيد العسكري.


وقال هيلي: "مع حلفائنا، ستكون هذه المهمة متعددة الجنسيات دفاعية ومستقلة وذات مصداقية".


اجتماع دولي يضم أكثر من 40 دولة


جاء الإعلان البريطاني عقب اجتماع استضافته لندن وباريس بمشاركة وزراء دفاع من أكثر من 40 دولة، وهو أول اجتماع من نوعه ضمن إطار المهمة متعددة الجنسيات الهادفة إلى إعادة الثقة في الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.


وبحث الاجتماع الخطط العسكرية اللازمة لضمان عبور آمن للسفن التجارية في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.


المدمرة "دراجون" تعود إلى الشرق الأوسط


كانت المدمرة "دراجون" قد أُرسلت في وقت سابق إلى شرق البحر المتوسط للمشاركة في حماية قبرص بعد اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، قبل أن تعود إلى الميناء في أبريل الماضي لإجراء أعمال صيانة.


وترى لندن أن إعادة نشر السفينة في الشرق الأوسط ستعزز الثقة لدى شركات الشحن وتدعم جهود إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية.


تنسيق بريطاني فرنسي متصاعد

يتزامن التحرك البريطاني مع خطوة فرنسية بإرسال مجموعة حاملة طائرات إلى جنوب البحر الأحمر، في إطار خطة مشتركة بين لندن وباريس لتأمين الملاحة البحرية وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.


ويعكس هذا التنسيق الأوروبي رغبة متزايدة في لعب دور مباشر في حماية أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.


واشنطن تعلق إحدى مبادراتها العسكرية


بالتوازي مع التحرك الأوروبي، كانت الولايات المتحدة قد أطلقت في 4 مايو عملية "مشروع الحرية" لتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز.


لكن الرئيس الأميركي أعلن في اليوم التالي تعليق العملية مؤقتًا، موضحًا أن القرار جاء استجابة لطلب من باكستان وعدد من الدول الأخرى.


وكان الجيش الأميركي قد بدأ في 13 أبريل إجراءات بحرية تهدف إلى منع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، في خطوة زادت من حدة التوتر في المنطقة.


الكلمات المفتاحية للسيو: بريطانيا، مضيق هرمز، المدمرة دراغون، مقاتلات تايفون، جون هيلي، التحالف الدولي، أمن الملاحة، إيران، فرنسا، مشروع الحرية.