بدأت قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة متعددة الجنسيات جرى تأسيسها لإدارة الوضع الأمني في قطاع غزة، في تسلم معدات عسكرية استعدادًا للمشاركة في جهود نزع السلاح داخل القطاع، بحسب ما كشفه موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مصادر بالقيادة الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن عشرات المركبات العسكرية وصلت إلى قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث جرى تسليمها إلى القوات الأمريكية المتمركزة في مقر قوة الاستقرار الدولية بمدينة كريات جات، القريبة من القطاع.
وأضافت المصادر أن نقل هذه المركبات يأتي ضمن الاستعدادات الجارية لتولي قوة الاستقرار الدولية مسؤوليات أمنية في أجزاء من قطاع غزة، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرته على نحو 70% من مساحة القطاع.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية بشكل واسع، في ظل تمسك إسرائيل بمطلب نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مقابل رفض الحركة التخلي عن سلاحها دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولى إدارة قطاع غزة.
وبحسب مصادر إسرائيلية مطلعة، فإن أي تقدم في المسار الدبلوماسي الخاص بغزة يرتبط بوجود قوة فعالة داخل القطاع تتولى مهمة نزع سلاح حماس وإدارة الملف الأمني.
وفي الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على الجولة المقبلة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة، تراجع الاهتمام الدولي بملف غزة، رغم استمرار الغارات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، وما تسببه من سقوط قتلى وجرحى وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وكان وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، استنادًا إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضمنت إنهاء الحرب بصورة كاملة وإطلاق عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، إلا أن الهدنة لا تزال هشة وتشهد خروقات متكررة.
وفي موازاة ذلك، تتواصل المفاوضات غير المعلنة بشأن مستقبل القطاع، حيث استضافت القاهرة أحدث جولات الحوار بمشاركة فصائل فلسطينية، بينها حركة حماس، إلى جانب ممثلين عن مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وممثلين عن عدد من الأطراف الإقليمية، من بينها قطر وتركيا.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية وأمنية أن المفاوضات تركز على وضع خريطة طريق تتضمن نزع سلاح حماس بشكل تدريجي، بالتزامن مع إنشاء سلطات انتقالية تتولى إدارة قطاع غزة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مسؤولين عسكريين وسياسيين يرون أن الحكومة الإسرائيلية سترفض هذا الإطار.

