تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو مجلس النواب وعضو لجنة العلاقات الخارجية، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن أعداد ومساحات الأشجار التي تعرضت للإزالة في مختلف المحافظات خلال السنوات الأخيرة، والإجراءات الحكومية المتخذة لحماية الأشجار المعمرة والتاريخية، وضمان عدم تأثير مشروعات التطوير على الغطاء الأخضر والمناخ.
جدل متزايد حول إزالة الأشجار
وقالت النائبة إن السنوات الأخيرة شهدت جدلًا متزايدًا بشأن إزالة الأشجار بالتزامن مع تنفيذ مشروعات تطوير الطرق والمحاور والميادين، فضلًا عن شكاوى متكررة من قطع أشجار معمرة وتاريخية، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الإزالات وأسبابها، ومدى الالتزام بالضوابط البيئية، وخطط التعويض والإحلال.
تراجع المساحات الخضراء
وأشارت هناء أنيس إلى أهمية الأشجار في خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون، والحد من ظاهرة الجزر الحرارية، لافتة إلى دراسات تشير إلى تراجع الغطاء النباتي في القاهرة بنسبة 24% خلال العقدين الماضيين، وفقدان 32 كيلومترًا مربعًا من المساحات الخضراء.
«عايزين نعرف الأشجار راحت فين»
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن إجمالي أعداد الأشجار التي أزيلت أو قُطعت في كل محافظة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع تحديد أعداد الأشجار المعمرة والتاريخية التي تعرضت للإزالة، والمساحات الخضراء التي فُقدت وأسباب الإزالة.
كما طالبت ببيان مدى وجود قاعدة بيانات قومية موحدة تتضمن مواقع الأشجار وأنواعها وأعمارها وحالتها، بما يسمح بمتابعة الثروة الشجرية في مختلف المحافظات والحفاظ عليها.
مراجعة نتائج مبادرة «100 مليون شجرة»
وشددت هناء أنيس على ضرورة الكشف عن عدد الأشجار التي تمت زراعتها ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، ونسبة الأشجار التي بقيت واستمرت في النمو، مع توضيح المعايير البيئية التي يتم اتباعها قبل اتخاذ قرارات إزالة الأشجار.
وطالبت كذلك بالكشف عن مدى إجراء تقييم للأثر البيئي للمشروعات قبل تنفيذها، وخطط إحلال الأشجار التي تتم إزالتها، وتحديد الأشجار البديلة والجهات المسؤولة عن رعايتها ومتابعتها.
حماية الأشجار المعمرة والتاريخية
وأكدت النائبة ضرورة توضيح الإجراءات القانونية المتبعة لحماية الأشجار المعمرة والتاريخية، وبيان تأثير فقدان الأشجار على درجات الحرارة وجودة الهواء والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما طالبت بحصر كمية ثاني أكسيد الكربون التي كانت تمتصها الأشجار التي تمت إزالتها، وتحديد حجم الفاقد البيئي الناتج عن ذلك.
تقرير سنوي عن حالة الأشجار في مصر
واختتمت هناء أنيس رزق الله مطالبها بضرورة الكشف عن عدد مخالفات إزالة الأشجار دون سند قانوني، والإجراءات التي اتخذت حيالها، إلى جانب وضع خطة لزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.
وطالبت أيضًا بوضع آليات واضحة للتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، مع بحث إصدار تقرير سنوي شامل عن حالة الأشجار في مصر، يتضمن أعداد الأشجار التي تمت إزالتها وزراعتها، والمساحات الخضراء التي فُقدت أو أضيفت، ونسب بقاء الأشجار الجديدة واستمرار نموها.
