«بن غفير وكاتس فضحوا المخطط».. محمد أبو العلا يحذر من تهجير الفلسطينيين من غزة

محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري

أكد النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، تمثل تطورًا بالغ الخطورة.

واعتبر أبو العلا أن هذه التصريحات تكشف، من وجهة نظره، أبعاد المخطط الذي يقوده اليمين المتطرف داخل حكومة بنيامين نتنياهو، كما تكشف نية الاحتلال مواصلة ما وصفه بالجرائم والانتهاكات داخل قطاع غزة، فضلًا عن خرق اتفاق شرم الشيخ.

مخططات اقتلاع الفلسطينيين انتهاك للقانون الدولي

وقال محمد أبو العلا، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن طرح مخططات تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم يمثل، بحسب وصفه، انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني «ليس طرفًا يمكن اقتلاعه من أرضه بقرارات سياسية أو مخططات عسكرية»، مؤكدًا أن التهجير القسري لا يمكن أن يمثل حلًا للصراع، وإنما سيكون، وفق رؤيته، «جريمة جديدة» تضاف إلى سجل الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الهدف من هذه المخططات، بحسب تقديره، يتمثل في فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تغيير التركيبة الديموغرافية لقطاع غزة

وأضاف رئيس الحزب العربي الناصري أن الهدف الاستراتيجي، من وجهة نظره، لا يقتصر على إبعاد جزء من سكان قطاع غزة، وإنما يمتد إلى تغيير تركيبته الديموغرافية وقطع الطريق أمام إعادة بناء المجتمع الفلسطيني داخله، تمهيدًا لفرض سيطرة إسرائيلية طويلة الأمد وفتح المجال أمام إعادة الاستيطان.

وحذر أبو العلا من أن نجاح تهجير السكان من غزة قد يشكل سابقة خطيرة يمكن استخدامها لاحقًا لتبرير سياسات مماثلة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

دعوة لموقف عربي موحد

وشدد محمد أبو العلا على أن مواجهة هذه المخططات تستلزم موقفًا عربيًا موحدًا يرفض بصورة قاطعة استقبال الفلسطينيين في إطار أي ترتيبات تؤدي إلى تصفية قضيتهم أو تمنع حقهم في العودة.

كما دعا إلى ممارسة ضغوط مباشرة على الولايات المتحدة والدول الأوروبية لمنع توفير أي غطاء سياسي أو تمويل أو تسهيلات لتنفيذ مخططات التهجير.

وأكد ضرورة التحرك داخل الأمم المتحدة والمؤسسات القضائية الدولية، لتوثيق التصريحات والخطط المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، باعتبارها، بحسب تقديره، مؤشرات على وجود نية لإحداث تغيير ديموغرافي قسري في قطاع غزة.