التعليم اتحسن بجد ولا كلام؟.. النائب باسل عادل يطالب بكشف النتائج بالأرقام

النائب باسل عادل

أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، ترحيب الحزب بعقد الجلسة النقاشية حول تطوير التعليم، معتبرًا أن إتاحة مساحة للحوار بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووسائل الإعلام والرأي العام تمثل خطوة مهمة لمناقشة ملف يرتبط بشكل مباشر بمستقبل كل أسرة مصرية.


وقال رئيس حزب الوعي إن الحزب يثمّن ما طرحه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني من خطوات لتطوير منظومة التعليم، وفي مقدمتها تحديث المناهج الدراسية، والاستفادة من الخبرات والتجارب والشراكات الدولية، ومن بينها التعاون مع الجانب الياباني في مادتي العلوم والرياضيات.


وأشار باسل عادل إلى أن من بين الخطوات المعلنة أيضًا اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، ومنهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب مراجعة بعض أطر البكالوريا المصرية وفقًا للمعايير الدولية.


ورحب رئيس الحزب كذلك بالتأكيد على حضور اللغة العربية ومواد الهوية داخل المدارس الدولية، إلى جانب خطط تطوير التعليم الفني وربطه بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل، بما يعزز قدرة منظومة التعليم على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.


وفي سياق متصل، ثمّن باسل عادل تكريم الأستاذة صالحة أبو الفضل ومدير المدرسة الأستاذ نادر علي، معتبرًا أن هذا التكريم يمثل تقديرًا مستحقًا للجهود التي يبذلها العاملون في المدارس، ويحمل رسالة مهمة مفادها أن الحفاظ على كرامة المعلم ومدير المدرسة يمثل جزءًا أساسيًا من عملية إصلاح التعليم.


وأوضح أن التكريم يتسق مع التأكيد على أهمية ومكانة المعلم، إلا أن الأهم هو تحويل حماية كرامة العاملين في المدارس إلى قاعدة مستقرة ودائمة، لا أن تظل مرتبطة بالتعامل مع واقعة محددة.


وأكد حزب الوعي في الوقت نفسه أن الإعلان عن خطوات الإصلاح لا يكفي وحده، ما لم يصاحبه قياس واضح لنتائج هذه الإجراءات ومدى انعكاسها على مستوى التعليم داخل المدارس.


وطرح الحزب تساؤلات رئيسية حول مدى نجاح سياسات الإصلاح في تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها التأثير الفعلي للمناهج المطورة على مهارات القراءة والرياضيات والفهم والتفكير النقدي لدى الطلاب، وما إذا كانت هذه المناهج قد خضعت لتقييم مستقل عقب تطبيقها.


كما تساءل الحزب عن وضع المعلم الاقتصادي، من خلال معرفة صافي دخله وقوته الشرائية، وما البديل العملي الذي يمكن أن توفره الدولة إذا كانت تستهدف الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية.


وتطرق حزب الوعي كذلك إلى آليات إتاحة بيانات إصلاح التعليم أمام الرأي العام، مطالبًا بالكشف عن أرقام الحضور والكثافات ومستويات التعلم موزعة بحسب المحافظات والمراحل التعليمية، إلى جانب إصدار تقارير دورية يمكن التحقق منها.


وشدد الحزب على ترحيبه بالحوار حول تطوير التعليم، وبكل إجراء يثبت قدرته على إحداث تحسن حقيقي في العملية التعليمية، مؤكدًا ضرورة الانتقال من مرحلة التصريحات إلى البيانات، ومن البيانات إلى مؤشرات قابلة للقياس، ثم تحويل هذه المؤشرات إلى نتائج ملموسة داخل المدرسة.


واختتم حزب الوعي بالتأكيد على أن تطوير التعليم عملية مستمرة لا تتوقف عند القرارات المعلنة، وتتطلب مشاركة المعلمين وأولياء الأمور والخبراء، إلى جانب حماية كرامة العاملين في المدارس، وضمان انعكاس السياسات التعليمية على مستوى تعلم الطلاب وجودة تجربتهم التعليمية.