أمن السعودية خط أحمر.. فيصل بن فرحان يحذر من اتساع نطاق المواجهة

فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي

كتبت شيماء حمدالله 


حذّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان من تداعيات التصعيد المتواصل في المنطقة، مؤكداً أن أمن السعودية أمر لا يقبل المساس، ومشدداً على حق المملكة في حماية سيادتها وأراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف مناطق سعودية ومنشآت حيوية.


وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في قمة بريكس 2026 المنعقدة في الهند، حيث يرأس وفد المملكة في القمة التي انطلقت السبت وتستمر لمدة يومين، وتتناول عدداً من أبرز القضايا والملفات الدولية، وسط تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة.


فيصل بن فرحان: أمن السعودية أمر لا يقبل المساس


أكد الأمير فيصل بن فرحان أن الرياض تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار التصعيد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة ورفع مستوى المخاطر في المنطقة.


وتأتي هذه المواقف السعودية في أعقاب تكرار ما وصفته وزارة الخارجية السعودية بـ"الاعتداءات الآثمة" التي نفذتها ميليشيات الحوثي تجاه مناطق في جنوب المملكة، إلى جانب الاستهدافات القادمة من العراق والتي طالت خط أنابيب شرق-غرب النفطي باستخدام مسيرات.


وشددت الرياض على أن حقها في الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها ومنشآتها يأتي في إطار مسؤوليتها عن أمنها الوطني، مع استمرار التأكيد على ضرورة العمل من أجل احتواء التصعيد ومنع انتقال التوتر إلى نطاق أوسع.


السعودية: الخليج لن يقبل استهداف أراضيه


وأكد وزير الخارجية السعودي أن تحقيق الأمن والاستقرار في الخليج العربي يرتبط بشكل أساسي باحترام سيادة دول المنطقة، مشدداً على أن دول الخليج لن تقبل استهداف أراضيها تحت أي ذريعة.


وربط الأمير فيصل بن فرحان بين أمن الخليج واستقرار الاقتصاد العالمي، موضحاً أن استقرار المنطقة لا يمثل قضية إقليمية فحسب، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بسلامة الاقتصاد العالمي، نظراً لأهمية الخليج والممرات البحرية الحيوية التي تمر عبره.


الرياض تتمسك بالحلول السياسية وخفض التصعيد


رغم تصاعد الهجمات والتوترات، تواصل الرياض التأكيد على أهمية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة والمستدامة للنزاعات، إلى جانب خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة.


وتؤكد السعودية في هذا السياق ضرورة التعامل مع الأزمات الإقليمية عبر مسارات سياسية ودبلوماسية تساهم في تحقيق الاستقرار، مع التشديد على حماية سيادة الدول وعدم السماح بتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للتصعيد.


السعودية تطالب بتأمين مضيقي هرمز وباب المندب


وتولي الرياض أهمية خاصة لضمان أمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، مع التأكيد على ضرورة بقائهما مفتوحين وآمنين وخاليين من أي تهديدات.


وترى السعودية أن استمرار أمن هذه الممرات يمثل عاملاً أساسياً لاستقرار المنطقة وحماية حركة التجارة والطاقة، وهو ما يجعل أمن الخليج والممرات البحرية المرتبطة به قضية تتجاوز حدود المنطقة وتمس الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.


وتعكس تصريحات الأمير فيصل بن فرحان خلال قمة بريكس 2026 موقف الرياض من التطورات الإقليمية، القائم على الجمع بين التأكيد على حق المملكة في حماية أمنها وسيادتها ومنشآتها، والدعوة في الوقت نفسه إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يمنع اتساع دائرة المواجهة ويحافظ على استقرار المنطقة.