واردات مستلزمات إنتاج الهواتف في مصر تقفز 37% خلال 6 أشهر

مستلزمات إنتاج الهواتف المحمولة

سجلت واردات مصر من مستلزمات إنتاج الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من 2026، بالتزامن مع توسع الدولة في التصنيع والتجميع المحلي للهواتف، حيث زادت قيمة الواردات بنسبة 37.1%، بما يعادل 135.5 مليون دولار.

وأظهرت بيانات التجارة الخارجية التي اطلع عليها «القاهرة 24»، ارتفاع قيمة واردات مستلزمات الإنتاج إلى نحو 500 مليون دولار خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، مقابل 364.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025.

وتستهدف مصر خلال العام الجاري زيادة إنتاج الهواتف المحمولة إلى ما يتراوح بين 14 و15 مليون جهاز، بهدف تلبية الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلية، التي يقدر حجم الطلب فيها بنحو 18 إلى 20 مليون هاتف، إلى جانب التوجه نحو زيادة الصادرات.

وكانت 15 علامة تجارية عاملة في السوق المصرية قد أنتجت نحو 10 ملايين هاتف محمول خلال 2025، مقابل 3 ملايين جهاز فقط في 2024، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفي هذا السياق، قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بغرفة القاهرة التجارية، إن سوق الهواتف المحمولة تشهد استقرارًا نسبيًا في حركة البيع والشراء، رغم استمرار ارتفاع الأسعار.

وأوضح لـ«القاهرة 24» أن مبيعات الهواتف تراجعت بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، مشيرًا إلى أن السوق لا تزال مستقرة نسبيًا رغم انخفاض حجم المبيعات.

وأضاف أن عددًا من المصانع والشركات يمتلك خطوط إنتاج مخصصة للتصدير إلى الأسواق الخارجية، إلا أن الصادرات ما زالت تمثل نسبة محدودة من إجمالي الإنتاج.

وأشار إلى أن مصر تستورد نسبة محدودة من الهواتف الجاهزة لا تتجاوز 5%، وتتركز في الأجهزة المتطورة، بينما يعتمد السوق بصورة أكبر على التجميع والتصنيع المحلي، في وقت تتراوح نسبة المكونات المستوردة من الخارج بين 50% و60%.

وتوقع طلعت تراجع الاعتماد على المكونات المستوردة خلال الفترة المقبلة مع نمو التصنيع المحلي والتوسع في إنتاج مكونات الهواتف داخل مصر.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الهواتف مؤخرًا يرتبط بصورة رئيسية بزيادة أسعار مكونات ذاكرة الوصول العشوائي «RAM» وذاكرة القراءة فقط «ROM»، بعد توجيه الشركات المصنعة جزءًا أكبر من إنتاج هذه المكونات إلى شركات الذكاء الاصطناعي، التي تحقق لها عوائد مالية أعلى.