هاني الجمل للراية نيوز: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تأتي في توقيت استثنائي وأمن البحر الأحمر وباب المندب يتصدر المباحثات

السيسي  وولي العهد السعودي

كتبت شيماء حمدالله 


تكتسب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر أهمية خاصة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية وتهديدات متزايدة لأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار الأزمات في اليمن وما يرتبط بها من تداعيات على سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية.


وفي هذا السياق، يرى هاني الجمل، نائب مدير مركز تفكير للشؤون السياسية، أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بطبيعة العلاقات بين القاهرة والرياض، وإنما أيضًا بالتغيرات التي طرأت على طبيعة التهديدات في المنطقة، والتي لم تعد تقتصر على الحدود البرية، بل امتدت إلى الممرات البحرية وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية.


وفي حوار خاص مع الراية نيوز، تحدث الجمل عن دلالات زيارة ولي العهد السعودي لمصر، وأبرز الملفات التي تفرض نفسها على أجندة المباحثات، ودور القاهرة والرياض في التعامل مع التطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بأمن البحر الأحمر وباب المندب والأزمة في اليمن وإيران.


ما أهمية زيارة ولي العهد السعودي لمصر في هذا التوقيت؟


هاني الجمل: في اعتقادي، زيارة ولي العهد السعودي لمصر تأتي بتوقيت استثنائي، ليس فقط لأنها تجمع بين دولتين محوريتين في العالم العربي، ولكن أيضًا بسبب الظروف المحيطة بالمنطقة، والتي تشهد حالة من التصاعد والتوترات الإقليمية، إلى جانب وجود تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وباب المندب.


كما أن استمرار الأزمات في اليمن وانعكاساتها على سلاسل الإمداد يجعل الزيارة تحمل عدة اعتبارات مهمة، خصوصًا مع التغيرات التي تشهدها طبيعة التهديدات في المنطقة.


كيف تغيرت طبيعة التهديدات في المنطقة؟


هاني الجمل: المنطقة تشهد نوعًا من التحول في طبيعة التهديدات، فلم يعد الأمر مرتبطًا فقط بالحدود البرية، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية.


وهذا التحول يجعل أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب من الملفات المهمة التي يجب التعامل معها، خاصة أن أي اضطراب في هذه المناطق يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على الدول المرتبطة بها.


كيف ينعكس اضطراب البحر الأحمر وباب المندب على مصر والسعودية؟


هاني الجمل: أي اضطراب في البحر الأحمر أو باب المندب ينعكس بشكل مباشر على مصر والسعودية، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية.


لذلك فإن التطورات المتعلقة بأمن هذه الممرات البحرية تمثل نقطة تشابك مهمة بين مصالح البلدين، خصوصًا في ظل ارتباطها بسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية.


هل تحتاج القاهرة والرياض إلى تنسيق أكبر في مواجهة التطورات الإقليمية؟


هاني الجمل: القاهرة والرياض تدركان أن التطورات الإقليمية لا يمكن التعامل معها بصورة منفردة، وبالتالي يجب أن يكون هناك تنسيق ثنائي بين الطرفين.


مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا مؤثرًا جدًا، إلى جانب ثقل سياسي وعسكري ودبلوماسي، ومن ثم لديها مقومات مهمة في التعامل مع التطورات المرتبطة بأمن المنطقة.


في المقابل، تمتلك السعودية وزنًا اقتصاديًا وإقليميًا كبيرًا، وقدرة على التعاطي مع التأثيرات المرتبطة بملفات الطاقة والاستثمار والعلاقات الدولية.


ومن ثم، فإن التنسيق بين مصر والسعودية ليس أمرًا طرفيًا، وإنما هو واجب يؤدي إلى التعامل بصورة أفضل مع هذه المتغيرات والملفات المشتركة.


هل تحمل الزيارة رسائل بشأن مستقبل العلاقات المصرية السعودية؟


هاني الجمل: الزيارة تحمل رسائل مهمة، لأن العلاقات المصرية السعودية لا تقتصر على الاتصالات الرسمية أو التنسيق الظرفي، وإنما تعتمد على شراكة استراتيجية تحتاج إلى تحديث مستمر بين الطرفين في ضوء المتغيرات الجديدة.


وهذه المتغيرات تشمل عددًا من الملفات المهمة، وفي مقدمتها الملفات الخاصة بالأزمة في اليمن والأزمة مع إيران.


ما أبرز الملفات التي يمكن أن تحظى باهتمام خلال المباحثات؟


هاني الجمل: هناك ملفات واسعة جدًا ونقاط تشابكية عديدة، وأهمها بالطبع أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يحتل موقعًا متقدمًا جدًا في المباحثات بين ولي العهد السعودي والرئيس عبدالفتاح السيسي.


كما أن الملفات المرتبطة بالأزمة في اليمن والأزمة مع إيران تظل من الملفات المهمة في ضوء المتغيرات الإقليمية الحالية.


وبالتالي، فإن طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة تفرض أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض، خاصة أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط بصورة مباشرة بالمصالح الأمنية والاقتصادية للبلدين.



تكشف تصريحات هاني الجمل، نائب مدير مركز تفكير للشؤون السياسية، أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر تأتي في توقيت ترتبط فيه الملفات المصرية السعودية بعدد من التطورات الإقليمية المتشابكة، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب الأزمة في اليمن والأزمة مع إيران.


ويرى الجمل أن طبيعة التهديدات الجديدة، التي امتدت من الحدود البرية إلى الممرات البحرية والطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، تجعل التنسيق بين القاهرة والرياض حاضرًا بقوة في التعامل مع هذه الملفات.