كتبت شيماء حمدالله
أقر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بصعوبة التوصل إلى توافق بين روسيا وأوكرانيا بشأن وقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود، موضحًا أن أنقرة قدمت مقترحًا للطرفين بهدف إنهاء هذه الاعتداءات، لكنها وجدت أن مواقفهما ومطالبهما لا تزال متباعدة بشكل يصعب التوفيق بينه.
تركيا تطرح مسودة لوقف الهجمات على السفن التجارية
وقال هاكان فيدان، خلال مقابلة متلفزة مع قناة NTV، إن تركيا قدمت اقتراحًا إلى روسيا وأوكرانيا بشأن وقف الهجمات على السفن التجارية، مشيرًا إلى أن أنقرة تلقت ردودًا من الجانبين، لكنها لاحظت وجود مطالب ومواقف متباينة بينهما.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده تسعى إلى إيجاد صيغة يمكن من خلالها الحد من الاعتداءات التي تطال السفن التجارية في البحر الأسود، في وقت تواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في المنطقة.
نقل الحبوب أولوية تركيا في البحر الأسود
وشدد فيدان على أن تسهيل نقل الحبوب من البحر الأسود يمثل الأولوية القصوى لتركيا، مؤكدًا أن العالم يحتاج إلى هذه المنتجات، خاصة أن روسيا وأوكرانيا من الدول التي تبيع الحبوب إلى الأسواق العالمية.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى ضرورة إزالة العقبات التي تعرقل حركة نقل الحبوب، باعتبارها من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بأمن الإمدادات الغذائية وحركة التجارة عبر البحر الأسود.
25 سفينة تركية تعرضت لهجمات منذ 2022
وتأتي التحركات التركية في وقت تتعرض فيه السفن التجارية لهجمات متكررة في البحر الأسود، حيث قدمت أنقرة مسودة اتفاق تهدف إلى إنهاء الاعتداءات على السفن التجارية، بما فيها السفن التابعة لشركات تركية.
وبحسب غرفة التجارة البحرية التركية، تعرضت نحو 25 سفينة تابعة لشركات تركية لهجمات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وكانت تركيا قد طلبت في بداية أغسطس من روسيا وأوكرانيا تعليق الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر في ذلك الوقت أن الإشراف على مثل هذا الإجراء "مستحيل".
هجمات المسيّرات تعقد حركة الملاحة
وشهد البحر الأسود هجمات استهدفت عددًا من السفن باستخدام الطائرات المسيّرة، في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى عرقلة نقل الحبوب والمحروقات لصالح روسيا.
وتسعى تركيا من خلال المقترح الذي قدمته إلى الطرفين إلى فتح مسار للتفاهم بشأن حماية حركة السفن التجارية وتسهيل نقل الحبوب، إلا أن تصريحات فيدان تشير إلى استمرار الخلافات بين موسكو وكييف وصعوبة الوصول في الوقت الراهن إلى صيغة مشتركة تلبي مطالب الطرفين.





