القوات الإثيوبية تدخل ميكيلي بعد انسحاب قوات تيجراي.. مخاوف من عودة الحرب الأهلية

إثيوبيا

كتبت شيماء حمدالله 


دخلت القوات الاتحادية الإثيوبية مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي البلاد، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، بعد انسحاب قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي» من المدينة، في تطور يعيد المخاوف من تجدد الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022 وأودت بحياة نحو 600 ألف شخص.


القوات الاتحادية تسيطر على ميكيلي


ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر إنساني أن القوات الاتحادية الإثيوبية وحلفاءها رُصدوا في عدة مواقع داخل ميكيلي، بعد إخلاء المدينة إلى حد كبير من مقاتلي وقادة «جبهة تحرير شعب تيغراي».


وقال سكان إن المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة أصبحت خالية من أفراد الأمن عقب الانسحاب، وسط مخاوف من انتشار الفوضى ونهب الممتلكات العامة.


وأعرب أحد سكان المدينة عن قلقه من تعرض الممتلكات الحكومية والعامة للنهب بسبب غياب القوات الأمنية، فيما قال سكان آخرون إنهم يخشون على حياتهم ويريدون عودة سيادة القانون والنظام سريعًا.


مطار ميكيلي تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة


جاء دخول القوات الاتحادية إلى ميكيلي بعد تقدمها شمالًا في أعقاب هجوم مضاد على قوات الجبهة.


وكانت ميليشيا «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة قد أعلنت، الجمعة، سيطرتها الكاملة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من المدينة.


وبحسب مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد «أميركان إنتربرايز»، شنت القوات الاتحادية هجومًا مضادًا داخل أراضي تيغراي من ثلاثة محاور باتجاه ميكيلي، بعدما كانت قوات الجبهة قد حققت تقدمًا أوليًا في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين.


قائد جبهة تيغراي يتحدث عن «حرب إقليمية»


من جانبه، وصف قائد «جبهة تحرير شعب تيغراي» دبرتسيون غبرميكائيل الصراع بأنه «حرب إقليمية»، وقال إن الهدف منها السيطرة على البحر الأحمر.


وألمح غبرميكائيل إلى استمرار الجبهة في استخدام تكتيكات حرب العصابات، مشيرًا إلى أن قواته ستواصل استهداف خصومها وفق استراتيجية تتيح لها ضربهم في أماكن مختلفة.


وتثير مسألة البحر الأحمر توترًا إقليميًا، خصوصًا مع إريتريا، التي تخشى منذ سنوات من سعي إثيوبيا، الدولة غير المطلة على البحر، إلى الحصول على منفذ بحري عبر أراضيها.


انسحاب من عفر وسط تقارير عن نهب وتدمير


تزامن انسحاب قوات تيغراي من ميكيلي مع تراجعها من إقليم عفر، حيث أفاد مصدر إنساني بأن الجبهة انسحبت بالكامل من الإقليم.


وأشار المصدر إلى أن الوضع الإنساني تدهور مع أعمال نهب وتدمير خلال الانسحاب، بينما أصبح الحصول على الغذاء أكثر صعوبة في مناطق شمال إثيوبيا.


وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان الحرب التي اندلعت في تيغراي عام 2020، عندما سيطرت القوات الحكومية على ميكيلي، قبل أن تتمكن قوات الجبهة من استعادة المدينة في منتصف عام 2021. 

ويثير التصعيد الجديد مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وعودة الصراع المسلح إلى شمال إثيوبيا.