كتبت شيماء حمدالله
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، حيث داهمت منزلًا واحتجزت عددًا من الشبان لنحو ساعة، قبل أن تطلق النار باتجاه أراضٍ خالية وتغادر المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية «سانا».
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من التوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سوريا منذ سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024، وسط استمرار الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي ومستقبل الترتيبات الأمنية بين دمشق وتل أبيب، رغم الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.
تفاصيل التوغل الإسرائيلي في وادي الرقاد بريف درعا
أفادت وكالة «سانا» بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية دخلت منطقة وادي الرقاد عبر بوابة تل أبو الغيثار المحاذية للجولان السوري المحتل.
وأضافت الوكالة أن القوة اقتحمت منزل أحد السكان واحتجزت عددًا من الشبان داخله لمدة تقارب الساعة، كما استولت على دراجة نارية قريبة، وأطلقت النار باتجاه أراضٍ خالية قبل انسحابها من المنطقة.
ولم ترد في المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن هوية الشبان المحتجزين أو ما إذا كانوا قد تعرضوا لإصابات خلال الحادثة.
توغل إسرائيلي سابق في ريف القنيطرة واعتقال شاب
جاء التوغل في درعا بعد حادثة مماثلة شهدتها قرية بريقة القديمة بريف القنيطرة الجنوبي، الاثنين الماضي، حين دخلت قوة إسرائيلية مكونة من أربع آليات عسكرية إلى القرية، وفتشت عددًا من المنازل واعتقلت شابًا، واقتادته إلى داخل الجولان السوري المحتل.
وتزامنت العملية مع تحليق طائرات مسيّرة في المنطقة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وتسلط الحادثتان الضوء على استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق جنوب سوريا، بما يشمل دخول القرى ومداهمة المنازل واعتقال السكان، وسط اعتراضات دمشق على هذه العمليات.
سوريا تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974
تتواصل التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا منذ سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024، بالتزامن مع خلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي ومستقبل المنطقة الحدودية.
وتتهم دمشق إسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشيرة إلى أن التوغلات العسكرية ومداهمة المنازل واعتقال السكان وتجريف الأراضي وتنفيذ اعتداءات بالقذائف تمثل انتهاكات للسيادة السورية.
وتطالب الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك، مع إعلان استعدادها للدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني ينظم الوضع في المنطقة الحدودية.
جهود أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل
تسعى الولايات المتحدة منذ أكثر من عام إلى تقريب وجهات النظر بين دمشق وتل أبيب، بهدف التوصل إلى اتفاق ينظم الترتيبات الأمنية ويحد من التوترات على الحدود.
لكن الجهود الأميركية لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي، في وقت تستمر فيه التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، وسط مطالب سورية بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي والعودة إلى الترتيبات التي ينص عليها اتفاق فض الاشتباك.
ويظل مستقبل الوضع الأمني في الجنوب السوري مرتبطًا بمسار المفاوضات بين الطرفين، ومدى التوصل إلى تفاهمات بشأن الانسحاب العسكري وضمانات الأمن على جانبي الحدود.



