بريطانيا تسرّع تسليم الدفاع الجوي لأوكرانيا.. وروسيا تتهم كييف بخرق هدنة الطاقة

كير ستارمر وزيلينسكي

كتبت شيماء حمدالله 


تتحرك بريطانيا لتسريع تسليم أنظمة دفاع جوي مصنّعة محليًا إلى أوكرانيا، عقب موجة من الهجمات الروسية المكثفة، بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين موسكو وكييف بشأن الهدنة الأميركية المقترحة لوقف استهداف منشآت الطاقة. 


وتزامنت هذه التطورات مع استعداد روسيا لإبرام عقود لتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة، في اتفاق أثار انتقادات أوكرانية وأوروبية، بينما دافع عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.


بريطانيا تسرّع تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا


أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أن بلاده ستسرّع تسليم أنظمة دفاع جوي مصنّعة في بريطانيا إلى أوكرانيا، عقب لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داونينغ ستريت، وسط تصاعد الهجمات الروسية على البلاد.


وقال ستارمر إن بريطانيا تقف إلى جانب أوكرانيا، وإن هذا الموقف «لن يتغير»، مشيرًا إلى أن الأيام والساعات الأخيرة كانت صعبة ومظلمة بالنسبة إلى الأوكرانيين، مع تعرض البلاد لقصف مكثف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.


وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بقبول زيلينسكي الدخول في مفاوضات بشأن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف استهداف منشآت الطاقة، لكنه أعرب عن أسفه لاستمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية الأوكرانية، مؤكدًا ضرورة تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي لتعزيز قدرة كييف على مواجهة الهجمات.


من جانبه، أكد زيلينسكي استعداد أوكرانيا لقبول أي صيغة لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن التصعيد يأتي من الجانب الروسي، ومشددًا على أهمية حصول بلاده على أنظمة الدفاع الجوي البريطانية.


روسيا تتهم أوكرانيا بخرق هدنة الطاقة


على الجانب الآخر، اتهمت موسكو كييف بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصفاتين للنفط داخل الأراضي الروسية، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا لهدنة الطاقة التي اقترحها ترامب.


وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك إن مصفاتين تعرضتا لهجمات في منطقتي ساراتوف وريازان، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن الالتزام بالمقترح الأميركي الرامي إلى وقف استهداف منشآت الطاقة.


لكن أوكرانيا نفت استهداف مصافي النفط الروسية، ووصف مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين الاتهامات الروسية بأنها «كاذبة»، موضحًا أن مواقع أخرى تعرضت لهجمات، دون أن تكون مصافي النفط من بينها.


واتهمت موسكو كييف بعدم إظهار أي مؤشرات على التحرك نحو هدنة تتعلق بقطاع الطاقة، ما يعكس استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن تنفيذ المقترح الأميركي، رغم الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات لخفض التصعيد.


 روسيا تستعد لتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة


بالتوازي مع التطورات العسكرية، توقعت موسكو إبرام أول عقود تصدير الديزل الروسي خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع روسيا لتوريد كميات كبيرة من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.


وقال مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف إن الترتيبات الخاصة بالاتفاق ستُستكمل خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن التواصل مع الجانب الأميركي مستمر، وأن العمل يتواصل لمعالجة المسائل اللوجستية اللازمة لتنفيذ الاتفاق.


من جهته، أكد نوفاك أن الوزارات والشركات في البلدين تعمل حاليًا على إعداد عقود التوريد، مشيرًا إلى أن الشحنات الروسية ستتجه إلى الأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة مباشرة.


زيلينسكي يصف اتفاق الديزل بـ«المشين» وترامب يدافع عنه


أثار الاتفاق الروسي الأميركي لتوريد الديزل انتقادات أوروبية وأوكرانية، إذ وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «ضعيف» و«مشين»، في إشارة إلى اعتراض كييف على إبرام اتفاق اقتصادي مع موسكو بالتزامن مع استمرار الحرب والخلاف بشأن الهدنة المقترحة.


في المقابل، دافع ترامب عن الاتفاق، مؤكدًا أنه اتخذ الخيار الصحيح للشعب الأميركي، في وقت تتداخل فيه المساعي الدبلوماسية لوقف استهداف منشآت الطاقة مع التحركات الاقتصادية بين واشنطن وموسكو.


وتكشف هذه التطورات عن استمرار التباين بين المواقف الغربية تجاه الحرب، مع تحرك بريطانيا لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار الخلاف الروسي الأوكراني بشأن الهدنة، وظهور مسار اقتصادي منفصل بين الولايات المتحدة وروسيا لتوريد الديزل.