وشهد الاجتماع مناقشات موسعة بشأن تحديد أسعار توريد مجزية وعادلة للقمح والمحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن تحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين، ويحفزهم على التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاج المحلي، مع مراعاة تكاليف الإنتاج والمتغيرات التي تشهدها الأسعار العالمية.
كما تناول الاجتماع بحث أسعار توريد محصولي بنجر السكر وقصب السكر، في إطار الجهود الرامية إلى دعم المزارعين وتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والعائد الذي يحصلون عليه، بما يسهم في تعزيز استقرار منظومة الإنتاج الزراعي وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وزير الزراعة: دعم الفلاح على رأس أولويات الدولة
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تضع دعم الفلاح المصري في مقدمة أولوياتها، باعتباره حجر الأساس لتحقيق الأمن الغذائي القومي، مشددًا على حرص الحكومة على مساندة المزارعين وتوفير الظروف الملائمة لزيادة الإنتاج الزراعي.
وأوضح أن الإعلان المبكر عن أسعار توريد مجزية وعادلة للمحاصيل الاستراتيجية يمثل أحد المحاور المهمة لتحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في زراعة المحاصيل ذات الأهمية الاستراتيجية، بما يدعم جهود الدولة في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أهمية مراعاة المتغيرات الاقتصادية وتكاليف مستلزمات الإنتاج عند تحديد أسعار التوريد، بما يحقق التوازن بين مصالح المزارعين واحتياجات الدولة، ويضمن استمرارهم في الإنتاج والتوسع في زراعة المحاصيل التي تسهم في تأمين الاحتياجات الغذائية للمواطنين.
وزيرا الزراعة والتموين يبحثان أسعار القمح وبنجر السكر وقصب السكر
وتطرقت المناقشات إلى أهمية وضع أسعار توريد تراعي طبيعة كل محصول وتكاليف إنتاجه، خاصة القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، إلى جانب بنجر السكر وقصب السكر اللذين يمثلان ركيزة أساسية في منظومة إنتاج السكر محليًا.
ويأتي بحث أسعار هذه المحاصيل في إطار السعي إلى تشجيع المزارعين على الاستمرار في زراعتها، وتحقيق عائد اقتصادي مناسب لهم، مع دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع الاستراتيجية، والحد من الاعتماد على الاستيراد.
كما يعكس الاجتماع أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية والسلطة التشريعية للوصول إلى آليات تسعير تحقق مصالح مختلف الأطراف، وتدعم استقرار القطاع الزراعي وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وزير التموين: تنسيق كامل لتأمين المخزون الاستراتيجي
من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وجود تنسيق وتكامل كاملين بين وزارتي الزراعة والتموين لتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة، وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تيسير جميع الإجراءات المتعلقة باستلام المحاصيل من المزارعين، بما يضمن انسيابية عمليات التوريد وتحقيق الكفاءة المطلوبة في منظومة الاستلام، إلى جانب الحرص على صرف مستحقات المزارعين فور التوريد دون تأخير.
وأوضح أن انتظام عمليات استلام المحاصيل وسرعة صرف المستحقات يمثلان عنصرين مهمين في دعم المزارعين وتعزيز الثقة في منظومة التوريد، فضلًا عن تشجيعهم على توريد إنتاجهم إلى الجهات المعنية، بما يدعم جهود الدولة في تكوين مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية.
رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب: متابعة برلمانية لضمان حقوق المزارعين
من ناحيته، شدد النائب سامي شاهين، رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، على أن البرلمان يولي اهتمامًا كبيرًا بملف تسعير المحاصيل الاستراتيجية، ويتابع تطوراته بهدف ضمان حماية حقوق المزارعين وتحقيق التوازن بين تكاليف الإنتاج وهامش الربح العادل.
وأكد أهمية وضع أسعار توريد تراعي الأعباء التي يتحملها المزارعون، بما يشجعهم على مواصلة الإنتاج والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، ويسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأشاد شاهين بالتنسيق الفعّال بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في التعامل مع الملفات المرتبطة بالقطاع الزراعي، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الحكومة ومجلس النواب للوصول إلى قرارات تحقق مصلحة المزارع المصري، وتدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.
