كتبت شيماء حمدالله
تتواصل المساعي الدولية لإنهاء الحرب في السودان، وسط تحركات تستهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام وقف القتال وبدء مسار سياسي شامل. وفي هذا السياق، أكد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، أن الحرب لا يمكن حسمها عسكريًا، مشددًا على ضرورة تكثيف الضغط الدولي على طرفي الصراع ودعم المبادرات الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية.
وقال هافيستو، في حوار خاص مع قناة «العربية»، إن إنهاء الحرب يتطلب تحركًا دوليًا مستمرًا، إلى جانب جهود أممية تهدف إلى بناء الثقة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بما يسمح بتهيئة أرضية مناسبة للانتقال إلى مسار سياسي يقوده السودانيون.
هافيستو: لا حل عسكريًا للحرب في السودان
أكد المبعوث الأممي أن إنهاء الحرب الدائرة في السودان لن يتحقق من خلال الحسم العسكري، معتبرًا أن الوصول إلى تسوية يتطلب ضغطًا دوليًا على أطراف الصراع وتحركات متواصلة لخفض التصعيد.
وأوضح هافيستو أن الأمم المتحدة تعمل على تكثيف الجهود الدولية والأممية بهدف إيجاد مخرج للأزمة، مشيرًا إلى استمرار النقاشات والاتصالات مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويركز التحرك الأممي على توفير الظروف التي تسمح بوقف التصعيد، وفتح الطريق أمام عملية سياسية يمكن أن تقود إلى إنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
الرباعية تدفع نحو هدنة إنسانية في السودان
وأعلن هافيستو تأييده لمقترح الرباعية الدولية بشأن التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، بهدف تخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من القتال.
وتضم الرباعية المعنية بالجهود الخاصة بالسودان الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، وتعمل على الدفع باتجاه خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات، مع طرح الهدنة الإنسانية باعتبارها خطوة يمكن أن تمهد لوقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية أوسع.
الخماسية تدعم مسارًا سياسيًا بقيادة السودانيين
وتعمل الرباعية بالتوازي مع مجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
ويتركز دور هذه الأطراف على دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة، مع التأكيد على أن يكون الحل النهائي بقيادة السودانيين.
وأكدت الأمم المتحدة وشركاؤها ضرورة الانتقال من جهود خفض التصعيد والهدنة الإنسانية إلى مسار سياسي يعالج الأزمة بصورة شاملة، مع استمرار الدعم الدولي والإقليمي لهذا الاتجاه.
بناء الثقة بين الجيش السوداني والدعم السريع
وفي إطار المساعي الأممية، كشف هافيستو عن استمرار اتصالاته مع طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف بناء الثقة بين الجانبين وتهيئة أرضية تسمح بإحراز تقدم نحو وقف القتال.
وتعد مسألة بناء الثقة من أبرز التحديات أمام أي جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار، في ظل استمرار المواجهات وتعدد المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة لإنهاء الحرب.
وكان المبعوث الأممي قد شدد خلال تحركاته السابقة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التصعيد وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن الحرب لا يمكن إنهاؤها من خلال الحل العسكري.
تحركات دولية لوقف الحرب وبدء المسار السياسي
وتتزامن تحركات هافيستو مع استمرار المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وفي سبتمبر، شارك المبعوث الأممي في تحركات دبلوماسية داخل السودان ضمن جهود الخماسية، وأجرى اتصالات مع مسؤولين سودانيين وأطراف إقليمية لبحث سبل وقف القتال وفتح الطريق أمام مسار سياسي، وفق ما أوردته «رويترز».
وتسعى الجهود الحالية إلى تحقيق هدنة إنسانية تخفف معاناة المدنيين وتسمح بوصول المساعدات، على أن تشكل هذه الخطوة مدخلًا لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.





