أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن نقص العمالة الفنية الماهرة أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه المصانع المصرية، موضحة أن الأزمة باتت تهدد خطط التوسع الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات.
وقالت درويش إن مصر تمتلك عشرات المدارس الفنية ومراكز التدريب، ورغم ذلك تعاني المصانع من نقص فنيين في تخصصات مهمة، مثل اللحام وصيانة الماكينات والكهرباء الصناعية، وهو ما يعكس وجود فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وشددت على أن الحل لا يكمن في تخريج أعداد أكبر من الطلاب، وإنما في إعداد فني مؤهل وجاهز للعمل داخل المصنع من أول يوم.
3 حلول لمواجهة أزمة العمالة الفنية
واقترحت النائبة 3 آليات جديدة لمواجهة الأزمة، تبدأ بإلزام المصانع التي يزيد عدد عمالها على 500 عامل بإنشاء وحدة تدريب معتمدة داخل المصنع، على أن تمنح الوزارة شهادات التدريب، مع احتساب تكلفته ضمن التكاليف واجبة الخصم ضريبيًا.
كما طالبت بإنشاء منصة إلكترونية قومية تربط احتياجات المصانع من التخصصات المختلفة بالطلاب والخريجين، مع إمكانية توقيع عقود توظيف قبل التخرج بعام، حتى يدرس الطالب التخصص الذي يحتاجه سوق العمل فعليًا.
واقترحت أيضًا استقدام مدربين فنيين من ألمانيا والصين وكوريا الجنوبية لمدة 6 أشهر للعمل داخل المدارس الفنية المصرية وتدريب المدرسين المصريين، بدلًا من إرسال الطلاب للتدريب خارج البلاد.
500 ألف فرصة عمل خلال 3 سنوات
وأكدت سولاف درويش أن تطبيق هذه الآليات يمكن أن يسهم في توفير 500 ألف فرصة عمل لائقة خلال 3 سنوات في تخصصات يحتاجها السوق، إلى جانب رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30%، من خلال زيادة مهارة العامل وتقليل الهالك وتحسين الجودة وخفض تكاليف الصيانة.
وأشارت إلى أن توفير عمالة فنية مدربة يمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات الجديدة، خاصة أن المستثمر الأجنبي يبحث عن توافر العمالة المؤهلة قبل ضخ استثماراته.
واختتمت درويش بالتأكيد على ضرورة صياغة مشروع قانون جديد يربط 70% من مناهج التعليم الفني باحتياجات المجمعات الصناعية، مؤكدة أن النهوض بالصناعة يبدأ من إعداد الإنسان القادر على العمل والإنتاج.
