حددت نقابة المحامين يوم الأربعاء 9 سبتمبر الجاري، موعدًا للتحقيق مع المحامي أشرف نبيل، على خلفية المنشور المتعلق بإعلان توظيف قضاة سابقين ورؤساء نيابة سابقين، والذي أثار حالة من الجدل خلال الأيام الماضية.
وجاء قرار التحقيق بعد متابعة النقابة لما شهدته منصات التواصل الاجتماعي من سجال بين عدد من المحامين والقضاة، تخلله تبادل عبارات وتجاوزات رأت النقابة أنها خرجت عن إطار الاختلاف المهني المقبول.
وأكدت نقابة المحامين، في بيان لها، رفضها لما شهدته مواقع التواصل من إساءات أو تجريح، مشددة على أن حرية التعبير واختلاف وجهات النظر لا يمكن أن يمثل أي منهما مبررًا للمساس بقدر أي طرف من أطراف منظومة العدالة.
وشددت النقابة على أن مهنة المحاماة تمثل رسالة سامية وشريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة، وأن الحفاظ على كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمر لا يقبل المساس به أو الانتقاص منه.
وفي الوقت نفسه، أكدت النقابة أن القضاء أحد الأركان الرئيسية لمنظومة العدالة، وأن احترام القضاة والالتزام في التعامل معهم بلغة تليق بمكانتهم يمثل التزامًا أصيلًا تفرضه تقاليد مهنة المحاماة وقيمها الراسخة.
وأوضحت النقابة أن منصات التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للتشهير أو التجريح أو تبادل الاتهامات، مشيرة إلى أن المحامي، بحكم مكانته ودوره المهني، مطالب بالحفاظ على كرامة المهنة سواء في سلوكه العام أو فيما ينشره عبر مواقع التواصل.
وفي إطار مسؤوليتها عن حماية تقاليد المهنة والحفاظ على كرامة أعضائها، قررت النقابة إحالة أشرف نبيل، صاحب المنشور محل الواقعة، إلى التحقيق يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب إحالة عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي.
وتستهدف التحقيقات الوقوف على حقيقة ما صدر عن كل شخص من المحالين، وبيان ما إذا كانت تلك التصرفات تتضمن أي مخالفة مهنية أو تأديبية، على أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تنتهي إليه التحقيقات.
وأكدت نقابة المحامين أن قرار الإحالة للتحقيق لا يعني إدانة أي من المحالين، موضحة أن المسؤولية التأديبية ذات طابع شخصي، ولا يتم تحديدها إلا بناءً على ما يثبت بحق كل شخص من أقوال أو أفعال، وبعد الاستماع إلى دفاعه وفقًا للقانون والضمانات المقررة.
وجددت النقابة تأكيدها أن الاختلاف في الرأي حق مكفول، وأن النقد المسموح به يجب ألا يتحول إلى إساءة أو تجريح، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يثبت ارتكابه من أحد أعضائها.
كما أكدت في المقابل أنها لن تقبل بأي إساءة أو انتقاص من المحامين أو مهنة المحاماة، في إطار حرصها على تحقيق التوازن والاحترام المتبادل بين طرفي منظومة العدالة.
ودعت النقابة جميع الأطراف إلى الالتزام بقيم المهنة وضبط الخطاب العام والابتعاد عن الخلافات الشخصية والسجالات التي لا تتناسب مع مكانة القضاء ورسالة المحاماة، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ الموقف نفسه تجاه أي تجاوز يثبت وقوعه، حفاظًا على هيبة منظومة العدالة وكرامة جميع أطرافها.
